“استقلال الصحافة” تستنكر لغة خطاب الرئيس وهجومه على نقيبها

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استنكرت لجنة “الدفاع عن استقلال الصحافة”، اللغة التي انتهجها الرئيس مرسى في خطابه الذي وجهه للشعب أمس الأربعاء، والذي امتد لساعتين ونصف الساعة دون أن يقدم أيا من عبارات المصالحة الوطنية التي كان الشعب أحوج ما يكون إليها ، خاصة في ظل حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد.

ورفضت اللجنة، في بيان لها اليوم الخميس، لغة التهديد والوعيد التي عمد الرئيس توجيهها إلى معارضيه ومعارضي سياسة الإخوان المسلمين، ووصفتها بأنها امتداد للغة التحريض وخلق الفرقة بين أبناء الوطن، التي تبنتها تيارات الإسلام السياسي المؤيدة لسلطة الإخوان المسلمين، وباركتها وشجعت عليها مؤسسة الرئاسة، حتى أصبحت لغة رسمية ضد المعارضين السلميين لنظام الحكم.

وأكدت اللجنة، (هى معنية بالدفاع عن استقلال الصحافة)، أن الخطاب تضمن اعتداءا سافرا على الصحافة، وطعنا في وطنية أبناء المهنة ورموزها، وانتقاصا لدورهم في بناء وطنهم، كما أنه تضمن تدخلا في الشأن الصحفي، بدون وجه حق، وساق كلاما على غير الحقيقة عن الصحفيين وعلاقتهم بنقبائهم، وروج لمعلومات مغلوطة عن علاقة الصحفيين ببعضهم البعض.

وشددت اللجنة على رفضها الاعتداء اللفظي الذي تضمنه خطاب الرئيس مرسى على رمز من رموز الصحافة المصرية، ونقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد ، والذي ينظر إليه الصحفيون، بمن فيهم المختلفون معه في الرأي حول بعض القضايا، على أنه قامة صحفية ونقابية، وله دوره الوطني ، الذي لا ينكره إلا جاهل بالتاريخ، فضلا عن أنه كان من أشد المناصرين لجماعة الإخوان في كثير من أزماتها، وأحد المدافعين عنها في مواجهة نظام الرئيس السابق مبارك، والرافضين لسياسة إقصائها عن الحياة السياسية.

وأوضحت اللجنة أن “أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، وهم يجلون كل احترام وتوقير لنقبائهم السابقين وشيوخ مهنتهم، فهم أساتذة لأجيال تربت على حب هذا الوطن، لم يقوموا أبدا بطرد نقيبهم الأسبق، أو إسقاطه، فلقد كان نقيبا للصحفيين ، ورمزا لهم عبر دورات مختلفة، كان آخرها فوزه بمنصب النقيب لدورتين متتاليتين ، وتم اختيار نقيب جديد للصحفيين من بعده، وفقا لقانون النقابة، وليس نتيجة تآمر أو انقلاب، أو طرد، كما زعمت لغة الخطاب، فهذا الأسلوب ليس من سلوكيات الصحفيين”.

كما رفضت اللجنة لغة خطاب الرئيس مرسى، الذي وصف فيه الصحافة والإعلام ، بأنها تتبع لغة تزييف الحقائق، والتآمر على السلطة، وأنها تصور التماثيل دون السائحين لتظهر للعالم مخاطر النظام على السياحة، مؤكدة أنه كلام لا يستقيم ورسالة رئيس لشعبه.

وأكدت اللجنة أن الصحافة ليست إلا انعكاسا لما تقدمه السلطة الحاكمة للشعب، لا تسوق إلا البضاعة التي يعرضها الحاكم، “فإذا كانت هناك لغة تحريض أو تآمر أو تزييف للحقائق أو تصوير غير الحقيقة على أنه الواقع، فما ذلك كله إلا عيب في صناعة السلطة الحاكمة”.

ودعت اللجنة، النظام الحاكم للتخلي عن لغة التآمر والتخوين، والكف عن اتهام الصحافة بالعمل لصالح أطراف خارجية، والتوقف عن الطعن في إيمان المواطنين بوطنهم، وحقهم في عيش آمن كريم ، فهذا حقهم ومسئولية الحاكم.