بعد تعرضهم للظلم في عهده.. رعايا الرئيس نادمون

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

صيحات وهتافات وسط أشعة الشمس في ساعات الظهيرة الحارة وسواد عظيم يرفع لافتات وأعلامًا تطالب بإسقاط النظام الحالي، والبعض الآخر أنهكهم التعب، فيستظلون بأي ساتر يقيهم من حر الشمس.. ساحة ميدان التحرير القبلة التي يهتدي إليها جميع أطياف الشعب المصري للثورة ضد أي ظلم، حتى وإن جاء المظلوم وصاحب الشكوى من أقصى البلاد إلى أدناها للاعتصام بعد محاولات باءت بالفشل في توصيل رسالة أو إصلاح ما أفسده قرار أو إعلان أو حتى سياسة لنظام حاكم..

«البديل» التقت مجموعة من المواطنين ممن جاءوا من أماكن متفرقة بعد تعرضهم للقهر في ظل نظام جديد منتخب..

 

“أنا ندمانة على إني ادِّيت صوتي للدكتور محمد مرسي  لأني اعتبرته هينصف المهمشين والبسطاء بعد عشرات السنوات من المهانة والذل”.. بتلك الكلمات بدأت وفاء محمد رغم أنها منتقبة حديثها لـ “البديل” قائلة “سأعتصم بميدان التحرير للاعتراض على سياسة النظام الحاكم الذي فرق جميع أطياف المجتمع، ويخدم مصالحه الشخصية والمنتمين له فقط، بعد ظني أن الرئيس الجديد المنتخب سيشعر بآلام المواطنين لأنني اعتبرته منهم، خاصة وأنه تحدث عن الدين الذي لا يعلم عنه أي شيء، وسيأتي بحقوق الشهداء ولم يفعل ما وعد به”.

وأضافت محمد أن “جماعة الإخوان المسلمين صرحت عبر برنامج الرئيس الانتخابي بتطبيق الشريعة الإسلامية رغم تطبيقهم شرعًا آخر يتوافق مع أهوائهم ومزاجهم الشخصي فقط بعد متاجرتهم بالشريعة”، لافتة إلى أنها لديها ولدان متزوجان ولا يعملان بعد تخرجهما، وكان لديها أمل في إصلاح الأوضاع على يد الرئيس المنتخب، إلا أن ذلك الأمل مات في النهاية.

وأشارت إلى أنها وأبناءها لديهم تصميم في المكوث بالميدان ليوم الأحد المقبل، ومن ثم سيتم التوجه لقصر الاتحادية؛ لتوصيل رسالتهم للرئيس وإسقاط نظامه أو الموت هناك.

وذكرت سيدة محمود أحمد والدة الشيخ محمد عبد الله نصر “خطيب ميدان التحرير” أن سبب تواجدها بالميدان هو تعرضها للظلم في عهد الرئيس مرسي خاصة وأن منزلها تمت مهاجمته من عناصر أمن الدولة أكثر من مرة؛ للقبض على نجلها، وعندما لا يجدونه يفتشون محتويات المنزل ويقلبونه رأسًا على عقب دون التورع ولا مراعاة حرمات البيوت؛ على أمل أن يجدوا ما يدين ولدها، إلا أنهم في كل مرة لا يجدون ضالتهم فيرحلون.

وطالبت محمود برحيل نظام الإخوان، معتبرة أنهم أضروا كثيرًا بالشعب المصرى، مشيرة إلى أنه كان من الممكن أن تكون هناك حريات تدعم ذلك النظام، إلا أن الأسلوب القمعي أصبح شيئًا متعارفًا عليه لدى المواطنين، وكأن الثورة لم تقم.

وأضافت أن نجلها يتعرض حاليًّا للظلم والاضطهاد والتهديدات، مؤكدة أنها لن تخاف عليه طالما ينضال باسم مصر.

ويقول سعد محمود حفني فذكر أنه أتى من أسوان للاعتصام بميدان التحرير؛ للاعتراض على خطاب مرسي؛ لأنه على حد قوله “لم يدخل دماغه”؛ نظرًا لأنه هدد  المصريين عبر الخطاب، بالإضافة إلى أنه لم يحقق آمال وطموحات الشعب المصري منذ مجيئه.

وتنهد حفني قائلاً “خلاص يا مرسي الشعب المصري ما  بجاش ياكل من الكلام ده”، مطالبًا إياه بالرحيل وترك السلطة حقنًا للدماء.

وأضاف حفني أن الشباب لا يجد فرص العمل ولا يوجد أمن في الشارع، مشيرًا إلى أن الأوضاع بعد الثورة ازدادت سوءًا، فالمواطنون وأهالي الصعيد ازدادوا فقرًا، إلى جانب عدم وجود رعاية صحية بالقرى والنجوع، فأي مريض لا يجد مستشفى لائقًا للعلاج، ولا يوجد أمامه إلا الموت، على حد قوله.

والتقينا في الميدان بوالد ماجد هشام عبد الجواد، أحد مصابي الثورة في أحداث محمد محمود وبطل الجمهورية في لعبة الكونغ فو، الذي قال إنه نزل إلى الميدان لإعلام الثوار بأن ابنه الذي تمت إصابته بطلقين ناريين في بطنه سينزل هو وزملاؤه رغم تردي حالته الصحية؛ لاستعادة حقوقهم المسلوبة.

وأكد عبد الجواد أن الرئيس مرسي لم يحقق ما وعد به، فهو تحدث عن العدل ولم يطبقه ولم يصرف أي تعويضات لمصابي الثورة ولا اعتمد عليهم في التوظيف الحكومي كما وعد.

وأكد عمر الدسوقي موظف بالشركة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي أنه وزملاءه معتصمون بالميدان لمدة 3 أيام، ولن يرحلوا إلا بعد سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين أو الاستشهاد في سبيل استعادة البلاد.

وقال الدسوقي “ما يحدث في مصر حاليًّا هو اختلاط الزيت بالماء؛ لتشويه ثوار ميدان التحرير ممن وقف إلى جوار جماعة الإخوان، وتهميش مؤسسة الأزهر، والتفريق بين عالم الدين الأزهريين ومن هو متلون يريد الوصول للسياسة على حساب الدين”.

من جهة أخرى اتسمت تظاهرات أمس الجمعة منذ ساعات الصباح وحتى قرب نهاية اليوم بالسلمية والالتفاف على منصة واحدة رغم إصابة أحد المتظاهرين بطلق خرطوش في قدمه صباح ذلك اليوم، إلى جانب غياب التواجد الأمني لتأمين المتظاهرين إلا من بعض اللجان الشعبية على مداخل الميدان.

ولكن اتسمت بعض الهتافات التي أطلقها المتظاهرون بالتجاوز والألفاظ والأوصاف البذيئة في وصف الإخوان المسلمين، رغم تأكيد الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم في خطبة الجمعة على توحيد الصف وحقن الدماء وحسن الخلق، كما انتقد شاهين في خطبته نظام الإخوان ومن يؤيدهم من التيارات الدينية بأنها تتاجر باسم الدين وتستغله ولا تطبق ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم.