تعتمد أوكرانيا على خدمة OneWeb التابعة لشركة Eutelsat بوصفها بديلاً رئيسياً لبعض الاتصالات، بحسب ما أفادت به صحيفة The Economist. غير أن هذا البديل لا يستطيع مضاهاة قدرة Starlink، إذ لا تستطيع خدمة Eutelsat دعم قدر البيانات نفسه ولا عدد المستخدمين نفسه.

فجوة في الحجم والتكلفة

يملك Eutelsat أكثر من 600 قمر صناعي في المدار، في مقابل نحو 10,000 قمر لدى Starlink. هذا الفارق في عدد الأقمار يفسر لماذا تبقى قدرة OneWeb محدودة أمام شبكة بهذا الحجم.

محطات OneWeb الأرضية أكبر حجماً بكثير من محطات Starlink. وتكلف المحطة الواحدة نحو 45 ضعف تكلفة محطة Starlink.

قال Caleb Henry، مؤلف كتاب عن تاريخ OneWeb، إن المحطات الأكبر حجماً عقّدت جهود تركيبها على الطائرات المسيّرة في أوكرانيا. وتتطلب المسيّرات أجهزة خفيفة وسهلة النقل، وهو ما لا توفره المحطات الكبيرة.

أوروبا تبني بدائلها على مهل

خططت المفوضية الأوروبية، أو كما تشير المعلومات إلى «الاتحاد الأوروبي»، منذ ست سنوات لإطلاق كوكبة IRIS² من 348 قمراً صناعياً للاتصالات بدءاً من عام 2029. لكن هذه الكوكبة تبقى جزءاً صغيراً جداً من حجم كوكبة Starlink.

يسعى قادة الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الموافقة على مشروع يُعرف باسم Project Bromo، يهدف إلى إنشاء شركة أوروبية كبرى تنافس SpaceX.

تخطط ألمانيا من جهتها لبناء كوكبة اتصالات خاصة بها باسم SATCOMBw 4، لاستخدامها عسكرياً ولحلف الناتو. وتهدف إلى بدء التشغيل بـ50 قمراً عاملاً بحلول عام 2029، ثم التوسع إلى مئات الأقمار.

شركات فنلندية تدخل السباق

أعلنت شركة ICEYE الفنلندية وشركة Nokia عن خطة لبناء كوكبة اتصالات أوروبية. وتتوقعان إطلاق ما يصل إلى 50 قمراً صناعياً سنوياً في مدار أرضي منخفض ابتداءً من عام 2028.

أُعلنت الخطة قبل أسابيع قليلة من الاضطرابات الأخيرة في خدمة Starlink في أوكرانيا، وهو توقيت يلفت الانتباه إلى حساسية الاعتماد على شبكة واحدة.

دروس الاضطرابات الأخيرة

قد تؤدي الإجراءات المضادة للعدو إلى تعطيل إشارات خدمات الأقمار الصناعية للاتصالات، كما حدث مع Starlink. ومن المرجح أن تحتفظ شركات الدفاع والجيش الأوكراني بأنظمة احتياطية وتتجنب الاعتماد المفرط على إشارات الأقمار الصناعية.

قال Sas من شركة Buntar Aerospace إن مرونة الاتصالات جزء من الاستقلالية العسكرية، وإن التقنيات الدفاعية يجب تصميمها وفق واقع ساحة المعركة، حيث لا يُضمن الاتصال أبداً.