أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة 23 أكتوبر بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ومن المقرر أن تستمر عدة أيام. وجاءت العملية بعد هجوم مسلح أسفر، بحسب معطيات إسرائيلية، عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.

هجوم على حاجز وقتل منفذيه

نُفّذ الهجوم بإطلاق نار على حاجز إسرائيلي يوم الجمعة. وقُتل منفذاه، وهما فلسطينيان اثنان، في اشتباك مسلح مع الجيش.

وقال الجيش إن العملية تجري بالتعاون مع جهاز الشاباك وحرس الحدود والإدارة المدنية، وتتركز في منطقة محددة بالخليل خرج منها منفذا الهجوم. وأضاف أن قواته تجري عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن أسلحة وما سمّاه «بنى تحتية للإرهاب»، وتحقق مع عشرات المشتبه بهم.

طوق على الخليل وحلحول وهدم المنازل

بدأ الجيش صباح الجمعة فرض طوق عسكري على مدينتي الخليل وحلحول، وأغلق طرقاً ونفذ عمليات في قرى بالمنطقة. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الطوق كامل ويمنع الدخول والخروج، وترافق مع تمشيط وتفتيش ومداهمة منازل فلسطينية.

وأعلن الجيش أنه سيسمح للسكان بمغادرة منطقة العمليات عبر ثلاث نقاط مخصصة، بعد تفتيشهم واستجوابهم. كما قال إنه مسح منازل منفذي الهجوم تمهيداً لهدمها.

ونقلت صحيفة عبرية عن مسؤولين عسكريين أن القوات بدأت مسحاً هندسياً لمنازل المنفذين تمهيداً لهدمها. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش وحرس الحدود بدآ عمليات داخل الخليل وقرى محيطة، شملت اقتحام منازل المنفذين ومشتبه بهم آخرين، وأن الجيش أعلن موجات اعتقال واسعة.

شهود: نحو 20 آلية وقنابل مضيئة

قال شهود عيان إن الجيش دخل الخليل بنحو 20 آلية عسكرية وأطلق قنابل مضيئة في سمائها.

وتزامن اقتحام الخليل مع اقتحام مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة، حيث داهمت القوات منازل أسرى محررين ووزعت منشورات تحذيرية.

إجراءات في أنحاء الضفة

قال الجيش إن قواته تنفذ حالياً عمليات في عشرات المواقع بمختلف أنحاء الضفة الغربية. وذكرت وسائل إعلام عبرية أنه فعّل في أنحاء الضفة إجراءً يسمى «المزاليج الرمادية»، وهو تفتيش المركبات الفلسطينية على الطرق الرئيسية.

ويشمل الإجراء مناطق نابلس وجنين وأريحا، ويهدف بحسب تلك الوسائل إلى منع هجمات أخرى.