قالت مؤسسات الأسرى في بيان أصدرته يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال تحتجز أكثر من 90 أسيرة فلسطينية، بينهن طفلتان و22 معتقلة إداريًا. وأضافت أن أوضاعهن ازدادت سوءًا منذ بدء حرب الإبادة.

الجرب ينتشر بين الأسيرات دون علاج

أفاد البيان بأن مرض الجرب منتشر بين الأسيرات، في ظل حرمانهن من العلاج ومن مستلزمات النظافة الشخصية. ويسبب المرض لهن حكة وألمًا واضطرابات في النوم والحركة، وتحدثت شهادات عن تشنجات في أطراف بعضهن.

واتهمت المؤسسات إدارة السجون بإنكار انتشار المرض ورفض توفير العلاج. وبين الأسيرات نساء مصابات بأمراض منها السرطان، إضافة إلى أسيرتين حاملين تواجهان ظروف اعتقال صعبة.

انتهاكات جسدية ونفسية وجنسية

تشمل الانتهاكات، بحسب المؤسسات، التعذيب الجسدي والنفسي والتجويع والحرمان من العلاج. وتضاف إليها اعتداءات جنسية، منها التفتيش العاري والتحرش والتهديد بالاغتصاب.

كما تتعرض الأسيرات للشتائم والاقتحامات المتكررة والضرب والإذلال. وكشفت شهادات الأسيرات عن أوضاع قاسية في سجني «هشارون» و«الدامون»، تشمل زنازين غير صحية وطعامًا فاسدًا وضربًا وتفتيشًا عاريًا.

ويُستخدم حرمان الأسيرات من الفوط الصحية والملابس وسيلة عقاب، ويُمنعن من الزيارات العائلية ويُعزلن جماعيًا.

أكثر من 810 حالات اعتقال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، سجّلت المؤسسات الحقوقية ما يزيد على 810 حالات اعتقال طالت نساء فلسطينيات. وامتدت هذه الحملات إلى الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، في حين تغيب أي أرقام دقيقة بشأن النساء المعتقلات من قطاع غزة.

وآخر المعتقلات هي الفتاة مرح الزعاقيق، التي اعتُقلت من الخليل في اليوم نفسه. أما أقدم الأسيرات فهي شاتيلا أبو عيادة، من الأراضي المحتلة عام 1948.

اعتقال النساء رهائن للضغط على عائلاتهن

وبحسب المؤسسات، تصاعد خلال حرب الإبادة نهج احتجاز النساء رهائن بغرض الضغط على أقاربهن كي يسلّموا أنفسهم. وشملت الاعتقالات زوجات أسرى وشهداء، إضافة إلى أمهات مسنات بلغت أعمار بعضهن السبعين وما فوقها.

وصاحبت هذه الاعتقالات أعمال تخريب في المنازل ومصادرة للممتلكات وترويع للأطفال. كما هُددت أسيرات بقتل أزواجهن أو أبنائهن المحتجزين.