عباس يبحث مع الزيدي في عمّان الحرب على غزة والحصار المالي
استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 في العاصمة الأردنية عمّان، رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد الوزاري المرافق له.
عباس يهنئ الزيدي ويشيد بالمواقف العراقية
هنأ عباس ضيفه بتوليه مهامه وتمنى له التوفيق والنجاح. وأشاد بالمواقف العراقية الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية، مثمناً كلمة الزيدي في الأمم المتحدة التي دعمت حقوق الشعب الفلسطيني.
وقدّر الرئيس الفلسطيني المساعدات الإغاثية التي قدمها العراق للفلسطينيين، ودعمه لوكالة «أونروا»، واستضافته جرحى من قطاع غزة. كما أعرب عن تقديره لرعاية العراق للجالية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين المقيمين فيه.
وأكد عباس دعم فلسطين لوحدة العراق وسيادته وأمنه واستقراره وازدهاره، وشدد على أهمية الحوار بين الدول وإنهاء الحروب في المنطقة.
غزة والضفة والقدس على طاولة اللقاء
أطلع عباس الزيدي على خطورة الوضع في قطاع غزة، من جرائم إبادة جماعية وتدمير وتجويع ومحاولات تهجير. ودعا إلى تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف العدوان وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعرض كذلك التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وتشمل هذه الانتهاكات اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستعمرين والتوسع الاستعماري ومحاولات الضم والتهجير.
وأشار إلى انتهاكات متواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشدداً على ضرورة وقفها وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
أموال محتجزة تناهز 7 مليارات دولار
تناول اللقاء الحصار المالي والاقتصادي المفروض على فلسطين بسبب احتجاز سلطات الاحتلال أموال الفلسطينيين، التي بلغت نحو 7 مليارات دولار. وقد ترك هذا الاحتجاز تداعيات خطيرة على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها وتوفير الخدمات الأساسية.
وأكد عباس أهمية مواصلة الدعم العربي لتعزيز صمود الفلسطينيين وحماية مؤسساتهم الوطنية.
الزيدي: موقف العراق تاريخي ومبدئي
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد عباس أهمية تفعيل اللجنة الفلسطينية العراقية المشتركة، بما ينشّط التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي بين البلدين.
من جهته، قال الزيدي إن موقف العراق من القضية الفلسطينية تاريخي ومبدئي وثابت. وأضاف أن فلسطين جزء أصيل من هوية العراق وموقفه الوطني، وإن بلاده لن تتخلى عن دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.