أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أُجريت يوم الثلاثاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقد أغلبيته الحاكمة، وبقي مستقبله السياسي رهناً بمدى استعداد المعارضة اليهودية للتحالف مع الأحزاب الفلسطينية التي قفز تأييدها في هذه الجولة.
كتلتان يهوديتان دون 61 مقعداً
عند فرز 70 في المئة من الأصوات، بدت الكتلتان اليهوديتان عاجزتين عن بلوغ 61 مقعداً في الكنيست، وهو الحد الأدنى لتشكيل حكومة أغلبية. وكانت استطلاعات الخروج الأولية قد أشارت إلى تقدّم ضئيل لكتلة الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت على ائتلاف نتنياهو.
غير أن هذا التقدم صار موضع شك مع تقدّم الفرز، إذ أخذت كتلة رئيس الوزراء تتقدم قليلاً. وما زالت أصوات الجنود المنتشرين وغيرها من أصوات الغائبين خارج الحساب.
الأحزاب العربية في طريقها إلى رقم قياسي
تتجه الأحزاب العربية الإسرائيلية إلى نتيجة قياسية تتراوح بين 16 و19 مقعداً. وبهذا يملك آيزنكوت وحلفاؤه خياران: إما عقد اتفاق مع هذه الأحزاب، وإما منح نتنياهو طوق نجاة سياسياً عبر انتخابات جديدة أو حكومة وحدة.
وكان آيزنكوت قد بدا مستبعداً لائتلاف واسع من هذا النوع، حين أعلن فوزاً مبكراً في ساعة متأخرة من الليل بما سمّاه «أغلبية صهيونية».
غولان يدعو إلى التفاوض مع القائمة المشتركة وراعام
خالف يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيون» اليساري الوسطي والشريك الأصغر في كتلة «التغيير» بزعامة آيزنكوت، هذا التوجه، ودعا آيزنكوت إلى التفاوض مع القائمة المشتركة وحزب الجبهة العربية الموحدة (راعام).
وقال غولان إنه لا مستقبل للإسرائيليين هنا ما لم يتوقفوا عن الخوف وينهوا العنصرية، وإنه لا يمكن قبول تمييز نتنياهو العنصري بين الأصوات اليهودية والعربية. وأضاف أن من يحاول محو أصوات المواطنين العرب يستسلم لنتنياهو، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يعتمد على أحزاب يهودية متدينة متشددة غير صهيونية، ترفض تجنيد أتباعها.
ترامب ينسب الفضل لنفسه
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه صاحب الفضل في أداء نتنياهو الأفضل من المتوقع حتى الآن، وإن دعمه العلني قبل التصويت أحدث الفرق. وأضاف أن النتيجة تتجه نحو تعادل أو فوز لنتنياهو.
أما المعلقة نوعا لانداو في صحيفة «هآرتس»، فرأت أن آيزنكوت، بجعله الصهيونية معياراً لتشكيل الائتلاف واستبعاده شركاء محتملين، يضيّق هامش حركته.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر