ثمن حزب الحرية المصري تصريحات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية الثالثة، مؤكدًا أن الكلمة عكست رؤية مصر الاستراتيجية لتعزيز التعاون الروسي الأفريقي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ احترام السيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة بين الدول.
وأكد أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام، أن تأكيد الرئيس السيسي ضرورة الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية ومشروعات ملموسة يمثل جوهر الشراكات الدولية الناجحة، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة الأفريقية من فرص واعدة وإمكانات كبيرة تتطلب تعزيز الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأشار مهنى إلى أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون البناء، في ضوء المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين البلدين، ويفتح آفاقًا جديدة لدعم الصناعة والطاقة والاستثمار، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والإنتاج.
وأضاف نائب رئيس الحزب، أن تأكيد فخامة الرئيس السيسي ضرورة إقامة نظام عالمي أكثر عدالة وتعددية، وضمان حضور مؤثر للقارة الأفريقية في صياغة القرارات الدولية، يعبر عن موقف مصري ثابت يدعم حق الدول الأفريقية في المشاركة الفاعلة في معالجة القضايا العالمية، وعدم تهميش مصالحها في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وثمن مهنى، المواقف الواضحة التي أعلنها الرئيس بشأن تطورات القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ورفض أي انتهاك لسيادة دول المنطقة أو فرض وجود عسكري على شواطئ البحر الأحمر، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن الممرات الملاحية واستقرار المنطقة يتطلب احترام القانون الدولي، وتجنب التصعيد، والعمل على تسوية الخلافات بالوسائل السلمية، بما يحفظ أمن الدول ومقدرات شعوبها.
كما أشاد بتأكيد الرئيس السيسي دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والترحيب بالجهود الرامية إلى إطلاق حوار سوداني، مشددًا على أن إنهاء الأزمة السودانية يمثل ضرورة إنسانية وسياسية للحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدرات الشعب السوداني، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بقضية المياه، أكد مهنى، أن حديث الرئيس عن التحديات المائية التي تواجه مصر، وأهمية حوكمة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي، يجسد ثوابت الدولة المصرية في الدفاع عن حقوقها المائية، مع التمسك بمبادئ التعاون والتفاهم المشترك، باعتبار أن الموارد المائية المشتركة يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتنمية، لا سببًا للنزاعات والتوترات.
واختتم الأمين العام للحزب، بالتأكيد على دعمه لتحركات القيادة السياسية الرامية إلى توسيع الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون المصري الروسي والأفريقي، مشيرًا إلى أن نجاح خطة عمل الشراكة الروسية الأفريقية للفترة 2027-2029 سيظل مرتبطًا بمدى القدرة على تحويل التفاهمات إلى مشروعات مستدامة تحقق نتائج ملموسة، وتدعم الأمن الغذائي والطاقة والتنمية الاقتصادية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الشعوب الأفريقية لتحقيق تطلعاتها في الاستقرار والتقدم.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر