فاز الحصان «بوينت أوف لو»، الذي كان ملكًا للملك تشارلز حتى وقت سابق من هذا العام، بكأس ملبورن 2026 في سباق أقيم على مضمار فليمنغتون. وهو ذكر عمره ثلاث سنوات، قاده الفارس إيثان براون ودرّبه سياران ماهر، وتبلغ جائزة السباق 10 ملايين دولار.

نهاية مثيرة وثلاثية لإسطبل ماهر

دخل «بوينت أوف لو» السباق وهو الأوفر حظًا لدى المراهنين، بعدما تصدّر قائمة الترجيحات إثر أداء قوي في كأس جيلونغ. وفي الأمتار الأخيرة أدرك «رويال سوبريماسي» وتفوّق عليه في نهاية مثيرة، وكان الأخير من إسطبل ماهر أيضًا ومتقدمًا بنحو 20 طولًا في إحدى مراحل السباق.

حلّ «زهران» ثانيًا و«جوجا كيبو» ثالثًا، وكلاهما من إسطبل ماهر، فاحتل مدرب واحد المراكز الثلاثة الأولى. وجاء «سونز آند لوفرز» رابعًا، ودرّبه جوزيف أوبراين.

شارك ماهر بسبعة أحصنة في سباق الثلاثاء، وهو رقم قياسي. وهذه ثاني مرة يشرف فيها على حصان فائز بالكأس، المعروفة بـ«السباق الذي يوقف الأمة».

من الإسطبل الملكي إلى ملاك أستراليين

اشترى مجموعة ملاك أستراليون الحصان من الملك تشارلز في أغسطس، بعدما فاز بكأس البحرين من الفئة الثالثة في نيوماركت في يوليو، وهو ما دفع إلى شرائه من الإسطبل الملكي في بريطانيا.

قال ماهر إنه كان يملك أفضل أوراقه قبل السباق، لكن لا بد من التنفيذ، وإنه لم يتوقع أن يتقدم «رويال سوبريماسي» بهذا الفارق. ووصف السباق بأنه اختبار حقيقي للتحمل، مضيفًا أن «بوينت أوف لو» ازداد قوة. وقال إنه فخور بفريقه الذي حقق المراكز الثلاثة الأولى.

براون يعود من سقطة كادت تنهي حياته

جاء فوز براون بعد انقلاب في مسيرته، إذ كاد يموت في سقطة مروعة قبل ثلاث سنوات. فقد ابتعد عن السرج ستة أشهر بعد سقطة خطرة في سباق الغينيس الأسترالي 2023 في فليمنغتون، تركته في المستشفى وجعلته يفكر في مستقبله.

قال براون إنه كان على بعد بوصات من فقدان حياته، وإنه أدرك خلال فترة الراحة أنه لا يجيد عملًا آخر. وأضاف لقناة «نين» أن الحصان سيكون «نجمًا خارقًا»، ووصف فوزه بحلم تحقق.

وأكد أنه كان واثقًا بالحصان، وأن كل من تحدث إليهم قالوا إنهم لم يدخلوا سباقًا بمثل هذه الثقة. وأشار إلى أن الحصان كان صاحب أفضل انطلاقة في السباق، وأنه في أيدٍ أمينة مع ماهر.

غرامة على والر وشطب «أستريكس»

قبل السباق قدّم المغني روبي ويليامز عرضًا أمام الحشود في فليمنغتون، ومرّ 23 حصانًا من أصل 24 متوقعًا عبر ساحة الاستعراض.

أما الحصان المتخلف فهو «أستريكس»، الذي شُطب لثبوت تلقيه دواءً مضادًا للالتهاب يوم السباق، فغُرّم مدربه كريس والر 50 ألف دولار. والحصان مملوك جزئيًا لمارك غريتباتش، لاعب الكريكت النيوزيلندي السابق. ومرهم «بينيترين» مسموح عادةً للخيول، لكن هناك حظرًا شاملًا على العلاجات يوم السباق.

قال والر إن استخدام المرهم على القوائم الأمامية قبل ساعات من السباق كان خطأً. وأوضح أن الحصان يتلقى العلاج نفسه يوميًا، وأنه مرهم بسيط تستخدمه أغلب الإسطبلات، وأن العاملة وضعته أمام حارس الأمن دون إخفاء. وقال إن المسؤولية عليه لا على العاملة، وإن ضغط يوم الكأس يجعل الجميع متوترين.

بقي لوالر حصان واحد في السباق هو «سول أوف سبين»، وجاء في المركز الثالث عشر.