تتسع الفجوة بين كميات الخام المتاحة وكلفة إيصاله إلى المشترين، وفق تقدير حديث لبنك Citi، أمس الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026، إذ يرى البنك أن مخاطر ارتفاع الأسعار لا تزال قائمة رغم عودة الصادرات من الشرق الأوسط.
تكاليف الشحن تبقي الإمدادات غالية
نقل الخام من الخليج شيء، وإيصاله إلى المشترين بكلفة معقولة شيء آخر. هذا ما يشدد عليه البنك في تقييمه. فبحسب تقديره، بلغت أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج إلى الصين نحو 250 دولارًا للطن المتري، أي قرابة 35 دولارًا للبرميل.
الرقم يتجاوز متوسط العقد الماضي بأكثر من عشرين ضعفًا. ويعني ذلك أن المشترين يحصلون على كميات أكبر، لكن الكلفة الإضافية للنقل ترفع ثمن ما يصل إليهم فعليًا.
صادرات الخليج تتعافى كمّيًا
نُقل في سبتمبر أكثر من مليون برميل يوميًا من الخام الخليجي بين السفن، أي نحو 7.5% من صادرات المنطقة. قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كانت هذه العمليات شبه معدومة.
وباستثناء إيران، عادت صادرات النفط الخليجي إلى أكثر من 81% من مستوياتها قبل الحرب في سبتمبر، مدفوعة بزيادة الشحنات السعودية. أما الصادرات الإيرانية فقد انخفضت إلى الصفر في ظل الحصار الأمريكي.
ويحذر البنك من أن هذا التعافي يخص الكميات، لا كفاءة الشحن.
مراجعة متشائمة أقل من السابق
في يوليو، دعا البنك المستثمرين إلى بيع ارتفاعات الصيف، وتوقع أن يهبط برنت إلى ما بين 60 و65 دولارًا بنهاية العام، مع عودة الشحن في هرمز إلى طبيعته. أما الآن فتقديره أقل تشاؤمًا بكثير.
في أغسطس رفع البنك توقعه للربع الثالث من 75 إلى 80 دولارًا، وأبقى توقعه للربع الرابع عند 70 دولارًا، وتوقعه لعام 2027 عند 65 دولارًا. وكان برنت يتداول عند 83.11 دولار حين صدرت تلك المراجعة. ولم يقدم البنك هدفًا سعريًا جديدًا في تقييم يوم الخميس.
برنت يقفز قرب مستوى 112 دولارًا
تداول خام برنت للعقود الآجلة لشهر ديسمبر عند 111.70 دولار يوم الخميس، بارتفاع 2.88 دولار أي 2.65%. وبلغ في الجلسة نفسها أعلى مستوى عند 112.68 دولار.
وقبل بدء الحرب في فبراير، كان مضيق هرمز يتعامل مع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر