صورة من هابل تمهّد لعمل تلسكوب رومان

أعلنت وكالة ناسا أنها تعرض صورة التقطها تلسكوب هابل لرسم مسار عمل تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي الجديد. وتُظهر الصورة مجرة حلزونية ذات قضيب، وتقع العدسة الجاذبية في الزاوية السفلية اليمنى منها.

والصورة واحدة من صور كثيرة التقطها هابل استعدادًا للعلوم التي سيجريها رومان. وتوضح الوكالة بذلك كيف تتكامل أدوات الرصد بين التلسكوبين.

كيف تعمل العدسة الجاذبية

تنشأ العدسة الجاذبية حين تحني كتلة جسم قريب، مثل مجرة، نسيج الزمكان. فينحني الضوء القادم من جسم أبعد خلفها، ويتشوه ويتضخم. وكلما زادت كتلة المجرة الأمامية، قويت العدسة وازداد انحناء الضوء.

المجرة الأمامية في الصورة إهليلجية الشكل، وتبعد نحو 4.5 مليار سنة ضوئية. أما المجرة الخلفية فتبعد نحو ثمانية مليارات سنة ضوئية، أي ما يقارب ضعف بُعد المجرة الأمامية.

تظهر المجرة الخلفية على هيئة قوسين، قوس كبير إلى أعلى يسار المجرة الأمامية، وقوس أصغر مقلوب إلى أسفلها على يمينها. ويُعرف هذا الترتيب بزوج القوس والقوس المقابل.

المادة المظلمة في قلب الدراسة

يستطيع الباحثون تحديد كمية الكتلة في المجرة الأمامية من خلال دراسة تشوه المجرة الخلفية. وتلعب هذه الدراسة دورًا كبيرًا في بحث المادة المظلمة، إذ لا تكفي المادة المرئية وحدها لتفسير مقدار التشوه. ويتيح ذلك حساب كتلة المادة المظلمة في المجرة الأمامية.

معظم الأجسام في الصورة مجرات، باستثناء بضعة نجوم أمامية متناثرة. والمجرة الحلزونية ذات القضيب تقارب في حجمها مجرة درب التبانة، ويعتقد الفلكيون أن درب التبانة نفسها مجرة حلزونية ذات قضيب. وقد تكون المجرة الحلزونية الصغيرة إلى يسار المجرة الكبيرة قمرًا تابعًا لها، شبيهًا بسحابتي ماجلان الكبرى والصغرى.

تكامل بين هابل ورومان

يرصد هابل الكون أساسًا بالضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية، مع بعض التغطية تحت الحمراء. أما تلسكوب رومان فيرصد أساسًا الأطوال الموجية تحت الحمراء وبعض الضوء المرئي.

يقدم هابل صورًا عالية الدقة لأجسام فردية، بينما يملك رومان مجال رؤية أوسع بكثير يناسب الصور البانورامية. وسيستخدم الفلكيون صور هابل لتحليل التشوهات الجاذبية ودراسة المادة المظلمة في المجرات الأمامية، ولإرساء الأساس لرصدات رومان المستقبلية.