دراسة جديدة تقترح آلية غير مألوفة لتكوّن السحابة

تنشر مجلة «نيتشر جيوساينس» دراسة جديدة عن سحابة على سطح المريخ يبلغ طولها نحو ألف ميل، تقترح أنها ربما تتكوّن بآلية تُعرف بالتنوّي المتجانس. وتُعرف السحابة بالاختصار AMEC.

في هذه الآلية يتحوّل البخار مباشرة إلى بلورات جليد من تلقاء نفسه، دون أن تساعده أي ذرات أو حطام. أما على الأرض فتتكوّن السحب عادةً حين يشكّل بخار الماء قطرات أو بلورات جليد حول جسيمات دقيقة، كالغبار والملح.

شبّه هيرنانديز-برنال الظاهرة بقطرات تكاثف تظهر في وسط الغرفة بدلًا من ظهورها على النافذة. ووصفها بأنها غير متوقعة تمامًا.

انخفاض حاد في الحرارة ورطوبة تفوق المقاييس الأرضية

تتطلب الظاهرة ظروفًا قصوى، منها هبوط حاد في الحرارة قدره 30 درجة مئوية خلال 10 دقائق، إضافة إلى رطوبة نسبية مرتفعة. وتزيد رطوبة الهواء اللازمة على أي قيمة قيست على الأرض بأكثر من 100 ألف ضعف.

قبل هذه النمذجة لم يكن معروفًا أن مستويات الرطوبة هذه موجودة على المريخ. وقال هيرنانديز-برنال إن المعلومات المتوافرة عن الغلاف الجوي للمريخ أقل بكثير مما هو معروف عن الأرض.

بركان آرسيا مونس يرفع الهواء الرطب خلال دقائق

لبركان آرسيا مونس، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 65 ألف قدم، دور رئيسي في تكوّن السحابة. فحين يصطدم تيار الرياح بالبركان تنشأ موجة قوية ترفع الهواء الرطب إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي خلال دقائق.

وكان العلماء قد افترضوا أن ظاهرة مماثلة قد تحدث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي لكواكب أخرى، منها الزهرة وحتى الأرض، لكنها لم تُرصد قط.

واعتبر هيرنانديز-برنال أن إعادة إنتاج السحابة بهذه الدرجة من الدقة نجاح كبير، ووصف النتيجة بأنها لافتة.