نعم، قصة قابيل وهابيل مذكورة في القرآن. وهي قصة أخوين من أوائل أبناء آدم وحواء المذكورين في القرآن، قدّم كل منهما قربانًا لله، فتقبّل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، فانتهى الأمر بجريمة قتل هي الأولى على وجه الأرض.
من هما قابيل وهابيل؟
يُكتب الاسمان في المصدر الذي اعتمدنا عليه هكذا: «قَابِيْل» (Cain) و«هَابِيل» (Abel). وهما من أوائل أبناء آدم وحواء (Hawaʾ / Eve) الذين ورد ذكرهم في القرآن. ويُلاحظ أن هذا التعريف يربطهما مباشرة بأبوين هما أول البشر، ولذلك ارتبطت قصتهما بفكرة «البدايات»: أول قربان، وأول خلاف بين أخوين، وأول دم يُسفك.
ماذا تحكي القصة؟
تتلخص أحداث القصة، كما وردت في المصدر، في الخطوات الآتية:
- طُلب من الأخوين أن يقدّم كل منهما قربانًا لله.
- تقبّل الله قربان هابيل، ولم يتقبل قربان قابيل.
- دفعت الغيرة قابيل إلى قتل أخيه هابيل.
وبهذا كانت هذه أول جريمة قتل تقع على الأرض. والدافع المذكور هنا هو الغيرة، أي أن الخلاف لم يكن على مال أو ميراث، بل على قبول القربان عند الله ورفضه.
هل القصة في القرآن مثل الرواية القديمة؟
بحسب المصدر، فإن أحداث القصة في القرآن «متطابقة تقريبًا» مع روايتها في الكتاب العبري (Hebrew Bible). أي أن الخطوط العريضة واحدة في الموضعين: قربانان، وقبول لأحدهما دون الآخر، ثم قتل بدافع الغيرة. ولا تتوافر لدينا تفاصيل أكثر عن مواضع الاختلاف الدقيقة بين الروايتين، فلا يصح الجزم بها.
ما الذي لا تذكره هذه المعلومات؟
إذا كنت تبحث عن موضع القصة بالتحديد في المصحف، فالمعلومات المتاحة لنا لا تحدد ذلك. فهي لا تذكر اسم السورة ولا رقم الآية، ولا تنقل نص أي آية قرآنية. ولهذا لن نذكر هنا آية بعينها ولا نقتبس نصًّا لا نملك صحته. وللوصول إلى النص القرآني نفسه وموضعه الدقيق، يُرجع إلى المصحف أو إلى كتب التفسير الموثوقة.
وخلاصة ما يمكن قوله بثقة: القصة موجودة في القرآن، وشخصيتاها قابيل وهابيل، وجوهرها قربان تقبّله الله من هابيل ولم يتقبله من قابيل، فقتل قابيل أخاه غيرةً، في أول جريمة قتل على الأرض.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر