أعلنت السعودية اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 اتفاقًا مع حكومة سنغافورة لتخزين النفط الخام في كهوف تحت الأرض داخل المدينة-الدولة. ويأتي الإعلان بعد هجمات جديدة شنّها الحوثيون خلال عطلة نهاية الأسبوع على منشآت سعودية، كانت المنشآت النفطية بين أهدافها.
كهوف جنوب سنغافورة تستقبل الشحنات من العام المقبل
سيُخزَّن النفط السعودي في «كهوف جورونغ الصخرية» (Jurong Rock Caverns)، وهي جزء من مجمع للبتروكيماويات في جنوب سنغافورة. وستبدأ شحنات النفط إلى الكهوف في النصف الثاني من العام المقبل.
وتبلغ سعة الكهوف 1.47 مليون متر مكعب من النفط الخام والمكثفات وسوائل أخرى، أي ما يعادل 9 ملايين برميل. وتبحث «أرامكو» السعودية عن طاقة تخزينية إضافية في الخارج.
صادرات المملكة تحت ضغط حرب امتدت إلى البحر الأحمر
يعاني قطاع الطاقة السعودي من ضغوط بسبب الحرب في الخليج العربي، التي امتدت الآن إلى البحر الأحمر. ويستهدف الحوثيون اليمنيون، على خطى إيران، السفن والمنشآت المعادية أينما بلغتها قدراتهم.
وتعطلت صادرات المملكة نتيجة ذلك. فلجأت «أرامكو» إلى النقل بين السفن في خليج عُمان شرقًا، وإلى إرسال الناقلات عبر قناة السويس غربًا.
وزيرا الطاقة: مرونة أكبر للإمدادات وإمكانية لتوسيع التعاون
قال وزير الطاقة السنغافوري تان سي لينغ إن الترتيب يعزز مرونة سلسلة إمداد النفط الخام السعودي في جنوب شرق آسيا. وأضاف أنه يسهم في أمن الطاقة في سنغافورة وقدرتها على الصمود إذا تعطلت الإمدادات.
من جهته، رأى وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن تقريب الإمدادات من السوق الآسيوية الرئيسية يعزز مرونة شبكة التوريد، ويدعم أمن الإمداد والجاهزية في سنغافورة. وأشار إلى وجود إمكانية لتوسيع هذا التعاون مستقبلًا.
وتُعدّ آسيا سوقًا رئيسية لـ«أرامكو» ولمنتجين آخرين في الشرق الأوسط. وكانت القارة الأكثر تضررًا من أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر