أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الاثنين، أن بداية عام 2027 ستشهد وضع حجر الأساس لامتداد مشروع «طريق التنمية»، على أن يشمل الامتداد إنشاء مدن صناعية. وجاءت تصريحاته في العاصمة الأردنية عمّان، خلال لقاء جمعه برجال أعمال ومستثمرين عراقيين من قطاعات اقتصادية وتجارية متنوعة.

ميناء الفاو الكبير يعمل بكامل طاقته في الفترة ذاتها

وأضاف الزيدي أن ميناء الفاو الكبير سيبدأ في التوقيت نفسه استقبال حركة النقل التجاري بكامل طاقته. ورأى أن هذه الخطوات تستهدف تحويل العراق إلى نقطة التقاء بين الشرق والغرب، وإلى واحد من أبرز ممرات التجارة في العالم.

وكان الزيدي قد قال الجمعة إن بغداد ستدعو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حضور مراسم وضع حجر الأساس. وأوضح أن الدعوة ستُرسل بعد إقرار الموازنة، وأن المراسم ستعلن انطلاق الأعمال التنفيذية.

مشروع بطول 1200 كيلومتر داخل العراق

يربط «طريق التنمية» ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البرية. ويبلغ طول الطريق البري وخط السكك الحديدية نحو 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية. ويوفّر المشروع ممرًا لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر العراق وتركيا.

مسار سياسي وفني بدأ منذ 2024

في أبريل/نيسان 2024، أبرمت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، كما شكّلت آلية وزارية مشتركة تتولى متابعة تنفيذه. وأعلنت أنقرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دعمها له، وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن بلاده تتطلع إلى استكماله بحلول عام 2030.

وفي 21 يوليو/تموز 2026، بحث الزيدي مع وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو مستجدات المشروع. ووجّه رئيس الوزراء خلال اللقاء بوضع آلية واضحة للتمويل والتنفيذ وفق جداول زمنية محددة. وأكد الوزير التركي أن رؤية البلدين متطابقة بشأن ضرورة الشروع في إنشاء البنى التحتية الأساسية.

وعود بتحسين بيئة الاستثمار

واستعرض الزيدي أمام رجال الأعمال سياسات وإجراءات اتخذتها حكومته لتحسين المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال. وقال إن العراق قطع شوطًا كبيرًا في تهيئة الفرص لاستقطاب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، عبر تبسيط الإجراءات ومعالجة مشكلات المستثمرين وحفظ حقوقهم.