تشير أبحاث علمية إلى أن بعض مستحضرات النعناع، وفي مقدمتها زيت النعناع الفلفلي، قد تخفف آلام البطن والانتفاخ، وقد يكون لها أثر في الانتباه والأداء الذهني وفي الغثيان، غير أن قوة الأدلة تتفاوت من فائدة إلى أخرى.

ويختلف استخدام الزيت المركز أو المكملات عن تناول الأوراق الطازجة. كما أن بعض النتائج تستند إلى دراسات قليلة العدد، ولذلك لا يُعد النعناع علاجًا مثبتًا قبل إجراء مزيد من الأبحاث.

القولون العصبي أكثر الاستخدامات دراسة

يظل تخفيف أعراض القولون العصبي أكثر استخدامات النعناع الفلفلي خضوعًا للدراسة. وتشمل هذه الأعراض ألم البطن والغازات والانتفاخ وتغيّر حركة الأمعاء.

ويحتوي الزيت على المنثول، وقد يرخي العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، فيخفف التقلصات لدى بعض الأشخاص. وفي عام 2019 نُشرت مراجعة علمية شملت 12 دراسة و835 مشاركًا، ووجدت أن الزيت حسّن بعض أعراض القولون العصبي مقارنة بالعلاج الوهمي.

وأظهرت مراجعات أخرى نتائج مشجعة لمستحضرات تجمع زيت النعناع مع مكونات مثل زيت الكراوية، بهدف تخفيف آلام البطن.

الأدلة على عسر الهضم محدودة

في المقابل، تبقى الأدلة على فائدة الزيت في عسر الهضم محدودة. وقد يزيد الزيت حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

مؤشرات أولية على الانتباه والذاكرة

تفيد دراسات أولية بأن الزيت قد يؤثر في الانتباه والذاكرة والقدرة على أداء المهام الذهنية. وتبحث هذه الدراسات في أثر مركباته في ناقل عصبي يُعرف بالأستيل كولين.

وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2018 على 24 شخصًا، ارتبطت جرعة واحدة من الزيت بتحسن في بعض الاختبارات المعرفية، وبانخفاض الإرهاق الذهني أثناء مهام تتطلب تركيزًا طويلًا.

لكن هذه النتائج لا تكفي للجزم بتحسّن الذاكرة لدى الجميع، ولا بمنع التدهور المعرفي. وتبقى هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتحديد حجم التأثير ومدته والجرعات الآمنة.

الرائحة قد تخفف الغثيان

قد تخفف رائحة النعناع الغثيان لدى بعض الأشخاص، وقد دُرست مستحضراته العطرية لدى مرضى يعانون الغثيان والقيء أثناء بعض العلاجات الطبية.

ففي دراسة أُجريت عام 2020 على 84 سيدة مصابة بسرطان الثدي يخضعن للعلاج الكيميائي، ارتبط استخدام الزيت بانخفاض الغثيان والقيء وبتحسن بعض الأعراض المصاحبة.

غير أن معظم أبحاث الغثيان اعتمدت على العلاج بالروائح، ولذلك لا تنطبق نتائجها على كل طرق الاستخدام.