يقول كاتب تقني كان يعارض شرائح eSIM لسنوات إنه غيّر رأيه بعدما اختبر فائدتها عند سرقة الهاتف، إذ تمنع اللص من إخراج الشريحة وقطع اتصال الجهاز بالشبكة، فيبقى تتبعه ممكنًا. ويرى أن هذه الميزة وحدها تبرر التخلي عن الشريحة التقليدية.
لماذا تحسّن eSIM فرص العثور على الهاتف المسروق
يمكن تحديد موقع الهاتف المفقود أو المسروق عبر خدمتي Samsung Find وGoogle Find Hub. غير أن التتبع على هواتف أندرويد مشروط بأن يكون الهاتف قيد التشغيل وأن يكون وضع الطيران متوقفًا.
الخدمتان قادرتان على تتبع جهاز غير متصل بالإنترنت، لكن اختبارات كثيرة أظهرت أن الدقة أعلى بكثير حين يكون متصلًا. ومن هنا تأتي أهمية الشريحة المدمجة، فهي تحول دون إخراج السارق للشريحة وفصل الهاتف عن الشبكة، ما لم يعرف رمز المرور. وبذلك تؤدي الخدمتان عملهما بأفضل صورة ممكنة حتى لو كان الهاتف بيد اللص.
ويبقى تتبع رقم IMEI ممكنًا مع eSIM، لأنه يتطلب وجود شريحة فعّالة داخل الهاتف. وسبق للكاتب أن تعرّض لسرقة هاتفه، وهو يعتمد في الإنترنت، مثل أغلب سكان منطقته، على بيانات الجوال، لذلك يريد أن تبقى الشريحة في الجهاز دائمًا.
ميزة في هواتف Galaxy يجب تفعيلها يدويًا
تضم هواتف Galaxy ميزة تحمل اسم «Lock network and security». وهي تمنع السارق من إطفاء الهاتف أو تفعيل وضع الطيران من شاشة القفل، كما تحول دون إيقاف بيانات الجوال أو الواي فاي.
غير أن الميزة غير مفعّلة افتراضيًا. لتشغيلها يدخل المستخدم إلى «Lock screen and AOD»، ثم «Secure lock settings»، ويُدخل رمز المرور، قبل أن يشغّل الميزة.
نقل eSIM بين الأجهزة أكثر ما يزعج الكاتب
يقول الكاتب إن أكثر ما يزعجه في eSIM صعوبة نقلها من جهاز إلى آخر. فقد كانت الشريحة العادية تتيح ذلك في أقل من 60 ثانية.
توفر سامسونج ميزة «Instant Transfer» لنقل eSIM بين هاتفين دون الرجوع إلى شركة الاتصالات، لكنها غير متاحة لدى كل الشركات. وتذكر صفحة سامسونج في الولايات المتحدة 40 شركة اتصالات قد تدعم eSIM على هواتف Galaxy، عشر منها فقط مدرجة ضمن المتوافقة مع Instant Transfer، أما الثلاثون الباقية فتدعم eSIM دون هذه الميزة. وفي بلد الكاتب لا توفر أي من شركات الاتصالات الأربع الميزة، فلا يستطيع نقل eSIM إلا بزيارة مكتب خدمة العملاء.
ورغم ذلك يقبل هذه المقايضة، ويعدّ الأمان الإضافي مستحقًا للعناء، ويتمنى أن تتوفر الميزة لدى شركات منطقته. ويعترف بأنه يفتقد زمن الهواتف الأكثر قابلية للتعديل، حين كان بالإمكان استبدال بطارية منهكة بأخرى مشحونة أو نقل الشريحة دون زيارة الشركة. ويرى أن قيمة هذه القيود تتوقف على ظروف كل مستخدم، لكنه تقبّل التنازلات بعد تجربته الشخصية.
وكان الكاتب قد أدرك مع الوقت مزايا eSIM، وصار ممتنًا لأنها أصبحت الخيار الافتراضي في معظم الهواتف الرائدة في الولايات المتحدة، بعدما كان يكرهها لأنها تجعل الهاتف أقل قابلية للتبديل والتعديل.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر