الصليب شكل هندسي يتكوّن من خطين أو عارضتين متقاطعتين، عادةً ما تكونان متعامدتين، ويمتد الخطان غالبًا عموديًا وأفقيًا. أما السؤال عن رموز الصليب في العهد القديم، فالإجابة المستندة إلى المعطيات المتاحة أن الصليب بأشكاله المختلفة كان عبر القرون رمزًا لمعتقدات متعددة، وأن الصليب اليوم معتمد رمزًا رسميًا للمسيحية، غير أن المعطيات المتوفرة لا تتناول تفاصيل رموز الصليب ضمن نصوص العهد القديم نفسها.

الصليب شكلًا وتسميات

يُعرف الصليب المكوّن من خطين مائلين، على هيئة الحرف اللاتيني X، في المصطلح الشعاري (الهيرالدي) باسم «سالتير» (saltire). ويبقى الصليب ذو الخطين المتعامدين الأكثر شيوعًا، إذ يمتد أحد خطيه عموديًا والآخر أفقيًا.

الصليب قبل المسيحية

لم يكن الصليب رمزًا مسيحيًا في أصله، فقد استُخدم في العصور السابقة للمسيحية رمزًا دينيًا أو ثقافيًا في أوروبا، وفي غرب آسيا وجنوبها، وظهر في صورة الصليب المعقوف الأصلية المعروفة بالسواستيكا. كما ظهر الصليب غالبًا مقترنًا بالدائرة أو البيضاوية ذات الدلالة الأنثوية، للدلالة على «الزواج المقدس».

وفي مصر القديمة، عُرف الصليب المسمّى «عنخ» (Ankh) حرفًا هيروغليفيًا يمثّل «الحياة»، واستُخدم في عبادة الإله آتون. ومن الأمثلة على ذلك التميمة المصرية «نفر» (Nefer)، التي تجمع الصليب الذكري والكرة الأنثوية، وتُعدّ تميمةً للبركة وسحرًا للانسجام الجنسي.

الصليب في المسيحية

اعتُمد الصليب على نطاق واسع رمزًا رسميًا للمسيحية حصريًا منذ فترة مبكرة من تاريخ هذه الديانة، وما زال كذلك حتى اليوم. ومن المهم التمييز بين الصليب بوصفه رمزًا عامًا عابرًا للحضارات، وبين دلالته الخاصة في المسيحية التي اكتسبها لاحقًا.

ما لم تحدده المعطيات

لا تتضمن المعطيات المتاحة بيانًا عن رموز بعينها للصليب في نصوص العهد القديم، ولا عن تواريخ دقيقة لاعتماد الصليب رمزًا مسيحيًا، ولذلك لا يمكن الجزم بتفاصيل تتجاوز ما ذُكر أعلاه.