عبّرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماع عقدته يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، عن معارضتها الحازمة لأي خطوة تقضي بالاستغناء عن أعداد كبيرة من العاملين في وكالة الأونروا.
تصريحات زيغان تتصدر جدول الاجتماع
تناولت اللجنة في اجتماعها ما صرّح به رياض زيغان، رئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في الأونروا، يوم الجمعة. وكان زيغان قد قال إن إدارة الوكالة تعتزم إنهاء خدمات أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عملها بسبب نقص التمويل.
وأوضح زيغان أن المفوض العام بالإنابة كريستيان ساندرز أخبره، خلال اجتماع جمعهما يوم الخميس، بأن الإدارة ماضية نحو الاستغناء عن بعض العاملين لأنها غير قادرة على إبقاء الجميع في ظل شح الأموال.
وكان المؤتمر العام لاتحادات العاملين في الأونروا قد أعرب يوم الجمعة عن معارضته الحاسمة لما وصفه بالفصل التعسفي أو التسريح الجماعي. وألقى المؤتمر على عاتق المجتمع الدولي والدول المانحة مسؤولية الإيفاء بتعهداتها إزاء اللاجئين.
مطالب بتحرك دولي وتجميد إجراءات التسريح
دعت اللجنة التنفيذية إلى تحرك دولي عاجل لتأمين نحو 70 مليون دولار، من شأنها سد الاحتياجات الملحّة وضمان دفع رواتب موظفي الأونروا عن شهري نوفمبر وديسمبر. وأفادت بأن الأزمة المالية تعرّض للخطر قدرة الوكالة على الاستمرار في تقديم خدماتها والقيام بمهمتها الأممية.
وناشدت اللجنة ساندرز العدول عن أي توجه نحو التسريح ووقف الإجراءات المتصلة به. كما طلبت منه صون حقوق الموظفين ورواتبهم، والتفتيش عن حلول بديلة قانونية وإدارية.
واعتبرت اللجنة أن الموظفين يشكّلون العمود الفقري للوكالة، وأكدت أن الأونروا شريان حياة أساسي للاجئين، ولا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها.
تحذير من تبعات إنسانية وأمنية
ترى اللجنة أن التسريح لن يعالج الأزمة المالية، بل سيعرّض للخطر التعليم والصحة والإغاثة والحماية الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين. وحذّرت من أن خفض الخدمات سيضاعف الأعباء الإنسانية والاجتماعية في المخيمات، ويمسّ باستقرار المنطقة.
وأكدت اللجنة أن تمويل الأونروا مسؤولية دولية، تستند إلى ولايتها الممنوحة من الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى التزامات المجتمع الدولي حيال اللاجئين. وحثّت الدول المانحة على تحمّل مسؤولية جماعية لتأمين تمويل كافٍ ومستدام.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر