نشر إيلون ماسك يوم الجمعة على منصة «إكس» حلقة مدتها سبع دقائق عن «الأوديسة» أنتجها نموذج «غروك إيماجين»، بعد أكثر من ثلاثة أشهر بقليل على وعده بفيلم طويل عن الملحمة الهوميرية. ولم يحصد المنشور سوى نحو 18 ألف إعجاب، وهو تفاعل أقل بكثير من منشورات حديثة أخرى للملياردير.
وعد بفيلم طويل انتهى بحلقة قصيرة
كان فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان قد عُرض في يوليو وحقق إيرادات تقارب 1.8 مليار دولار حول العالم. وتوقّع منتقدون من اليمين أن يفشل فشلًا ذريعًا بسبب تنوّع الممثلين وابتعاده عن النص الأصلي، وكان ماسك من أبرز المنتقدين المسبقين له.
وبعد أربعة أيام من عرض الفيلم، تعهّد ماسك على «إكس» بأن ينتج «غروك إيماجين» قبل نهاية العام فيلمًا طويلًا عن «الأوديسة» «دقيقًا تاريخيًا ووفيًا لفن هوميروس». لكن النتيجة الأولى لم تكن فيلمًا طويلًا، بل حلقة من سلسلة يبدو أنها مستمرة، نُشرت تحت عنوان «Odyssey with Grok Imagine».
حلقة من إنتاج «ووندر ستوديوز إكس»
أنتجت المقطع شركة الترفيه المعتمدة على الذكاء الاصطناعي «ووندر ستوديوز إكس»، عبر نموذج توليد الفيديو والصور التابع لشركة «إكس إيه آي». وتروي الحلقة أن أوديسيوس، ملك إيثاكا، يرفض نداء الحرب على طروادة، لكن قسم الولاء يجبره في النهاية على الإبحار إليها مع جيشه.
ويعاني العمل من عيوب شائعة في المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي، فحركة الوجوه لا تطابق الحوار، والأداء الصوتي متكلّف وغير طبيعي. ولا تُقدَّم الشخصيات الرئيسية بأسمائها سوى أوديسيوس. أما إيقاع الأحداث فمضحك، إذ يصل الإيثاكيون إلى شواطئ طروادة فور مغادرتهم وطنهم.
ردود قاسية وسؤال عن الدقة التاريخية
وصف مستخدمون المقطع بقسوة، حتى من أصحاب العلامات الزرقاء على «إكس»، وطالب أحدهم بفصل من قرّر نشره. وكانت منشورات ماسك الأخرى في الفترة نفسها قد تناولت تشكيكه في نتائج الانتخابات البرازيلية، وشكواه من الضمائر اللغوية، وانتقاده «الإعلام التقليدي»، وحظيت بتفاعل أكبر.
وكان ماسك ومعسكره قد اعترضوا على فيلم نولان بدعوى «عدم الدقة التاريخية»، ومنها تمثيل ممثلين سود ومتحولين جنسيًا، واللغة الإنجليزية الأمريكية للشخصيات، وتصاميم السفن والدروع. وحين سُئل «غروك» عمّا إذا كانت حلقته دقيقة تاريخيًا، أجاب بـ«لا».

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر