توفي الممثل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا، فأشادت جمعيات مناهضة للعنف الأسري بإرثه، وقالت إن مساهماته ساعدت في رفع الوعي بهذه الظاهرة وبأثرها على الأطفال.
طفولة في هدرسفيلد صنعت قناعته
نشأ ستيوارت في هدرسفيلد بمقاطعة غرب يوركشاير. وفي الأربعينيات من القرن الماضي، كان طفلًا يشاهد والده وهو يضرب أمه. وبعد كل اعتداء، كان أطباء المنزل وعمال الإسعاف يقولون لها إنها لا بد أن تكون قد استفزته.
خرج من تلك التجربة مقتنعًا بأن العنف لا مبرر له أبدًا. وصارت هذه القناعة دافعًا لالتزامه الدائم بالدعوة إلى فهم أفضل للعنف الأسري، وهو الذي اشتهر بدور الكابتن جان لوك بيكار في المسلسل الخيالي «ستار تريك».
قصة رواها أول مرة عام 2004
روى ستيوارت قصته للمرة الأولى عام 2004 ضمن حملة عالمية لمنظمة العفو الدولية لتقليص العنف ضد النساء. وقال حينها إنه رأى كراهية والده لنفسه بسبب عجزه عن ضبط نوبات غضبه العنيفة. ورأى كذلك المجتمع والشرطة والأطباء والجيران يتواطؤون على إخفاء الإساءة بعبارات مثل «لا بد أنها استفزته».
وكان قول شقيقه البالغ 79 عامًا إن ما جرى أفسد حياته هو ما دفعه إلى الحديث علنًا. وأكد ستيوارت أن العنف يجب ضبطه، وأن من لا يرفع صوته احتجاجًا يصبح جزءًا من المشكلة.
سنوات من الدعم لجمعية «ريفيوج» ولمنظمة العفو
أصبح ستيوارت عام 2007 سفيرًا لجمعية «ريفيوج»، واستمر في هذا الدور حتى آخر حياته. وحضر فعاليات وشارك في جمع التبرعات، وقدّم تجربته الشخصية في نقاشات.
وقالت كيري موسكوجيوري، الرئيسة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في بريطانيا، إن من أشجع أفعاله أنه تحدث بصدق عن طفولته. وأضافت أنه وقف مع المنظمة سنوات طويلة، وتحدث علنًا عن العنف الذي عانته أمه في البيت دعمًا لحملة وقف العنف ضد النساء.
ورأت موسكوجيوري أن صراحته منحت الشجاعة للناجيات والناجين في أنحاء العالم، وأن أفضل تكريم له هو مواصلة النضال الذي آمن به. وطالبت الحكومات بأن تفعل أكثر بكثير لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات.
أرقام رسمية وتحذير من تعثر الوعود
تُظهر أحدث أرقام الحكومة أن نحو واحد من كل عشرة بالغين في إنجلترا وويلز تعرّض للعنف الأسري خلال العام الأخير.
وحذّرت جمعيات مناهضة للعنف الأسري من أن الحكومة ليست على المسار الصحيح للوفاء بتعهدها بخفض العنف ضد النساء والفتيات إلى النصف خلال عقد.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر