رفضت الصين، اليوم الجمعة، تقريرًا يفيد بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشتبه في أن سيدة أعمال صينية تجمع معلومات عن شركة إنفيديا لصالح بكين، ووصفته بأنه «تكهنات لا أساس لها». وجاء الرد على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوه جياكون، خلال إيجاز صحفي.

مراقبة أمريكية كشفت اتصالات مع مواطن أمريكي

تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن أليس هوانغ، المعروفة أيضًا باسم هوانغ لي والمرتبطة بشركة «ميجاسبيد» لمراكز البيانات ومقرها سنغافورة، كانت تنقل معلومات عن إنفيديا إلى الحكومة الصينية. ولا تربطها صلة قرابة بالرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ.

وبحسب مصادر لم تُسمَّ، راقبت الأجهزة الأمريكية السيدة وخلصت إلى أنها تعمل لمصلحة بكين. ورصدت المراقبة اتصالات بينها وبين مواطن أمريكي، تبيّن لاحقًا أنه جنسن هوانغ، وذلك عبر إجراء يُعرف بـ«رفع الإخفاء عن الهوية».

وكانت أليس هوانغ قيد التحقيق أيضًا بشأن احتمال تحويل رقائق إنفيديا المتقدمة للذكاء الاصطناعي إلى الصين. وتقول الرواية نفسها إنها نسجت علاقة وثيقة بجنسن هوانغ.

إنفيديا تصف التعاملات بالروتينية وبكين تتهم واشنطن

قالت إنفيديا إن تعاملاتها مع أليس هوانغ كانت تعاملات تجارية روتينية. أما قوه جياكون فاعتبر أن التقرير ليس سوى محاولة لتشويه صورة الصين، واتهمت بكين واشنطن بالسعي إلى الإساءة إلى سمعتها.

ولم تردّ أليس هوانغ على طلب الصحيفة للتعليق. وتواصلت «بي بي سي» مع «ميجاسبيد» والبيت الأبيض للحصول على تعليق.

ولا يزال غامضًا نوع المعلومات التي يُزعم أنها نقلتها إلى بكين، وكذلك قيمتها والتاريخ الذي بدأت فيه جمعها.

قيود التصدير تحيط بالقضية منذ 2022

يظهر التقرير في ظل مخاوف أمريكية قديمة من حصول الصين على تقنيات الحوسبة المتقدمة، التي تُعدّ حاسمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تفرض واشنطن منذ عام 2022 قيودًا على تصدير أكثر رقائق إنفيديا تقدمًا إلى الصين، بحجة الأمن القومي وخطر تعزيز القدرات العسكرية الصينية. وشهدت فترة إدارة ترامب بعض التخفيف من هذه القيود.

ويرى جنسن هوانغ أن السماح لشركته ببيع مزيد من منتجاتها إلى الصين أمر مهم للحفاظ على تنافسية الولايات المتحدة في صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا.