ذهان ما بعد الولادة، ويُعرف أيضًا باسم ذهان النفاس أو ذهان ما حول الولادة، هو ظهور مفاجئ لأعراض ذهانية بعد الولادة مباشرة. ويظهر عادةً خلال أسبوعين من الولادة، غير أن الأشخاص بعد الولادة معرّضون لظهور الأعراض لعدة أشهر بعد الولادة. وتشمل أعراضه الأوهام والهلوسة وكلامًا غير منظم أو سلوكًا حركيًا غير طبيعي، ويستلزم ذلك تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أعراض ذهان ما بعد الولادة وعلاماته
تشمل الأعراض الأساسية الأوهام والهلوسة والكلام غير المنظم، مثل الكلام غير المترابط، أو سلوكًا حركيًا غير طبيعي، مثل الجمود الحركي (catatonia). وإلى جانب ذلك تظهر أعراض مصاحبة شائعة، هي:
- الارتباك والتفكير غير المنظم.
- صعوبة شديدة في النوم.
- تقلبات في المزاج، كالاكتئاب والتهيج والهوس، أو مزيج منها.
- وعي متقلب يأتي ويذهب، أو تشوش ذهني (disorientation).
ونظرًا لتنوع هذه الأعراض، يجب استبعاد الأسباب النفسية الأخرى وغير النفسية، أي العضوية، عبر فحوصات مخبرية وتصوير إلى جانب التقييم السريري.
التشخيص والتصنيف
في الدليل التشخيصي DSM-5 يُستخدم المحدد "with perinatal onset" مع تشخيص مثل "اضطراب ذهاني موجز" أو "الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول" إذا بدأت الأعراض خلال أربعة أسابيع من الولادة. وتشير أدبيات حديثة إلى أن المتلازمة تحدث في سياق اضطراب ثنائي القطب معروف أو حديث الظهور، وأوصى بعض الخبراء بتصنيفها فئةً مستقلة ضمن فصل اضطرابات ثنائي القطب في DSM.
ولا توجد حاليًا أدوات فحص أو تقييم خاصة لتشخيص ذهان ما بعد الولادة، ويقوم الطبيب المعالج بالتشخيص استنادًا إلى الأعراض التي يعرضها المريض، بالاسترشاد بمعايير DSM-5.
الأسباب وعوامل الخطر
لم يُعرف سبب ذهان ما بعد الولادة حتى الآن. وتشير الأدلة المتزايدة عن الاضطرابات النفسية بعد الولادة، مثل اكتئاب ما بعد الولادة، إلى تغيرات هرمونية ومناعية، والوراثة، واضطراب الإيقاع اليومي، بوصفها عوامل محتملة. أما عوامل الخطر فلا يوجد بشأنها اتفاق في الأدلة؛ وقد اقترحت دراسات عدة أن فقدان النوم والحمل الأول والنوبات السابقة من ذهان ما بعد الولادة قد تلعب دورًا. وتشير مراجعات أحدث إلى أن التشخيصات النفسية السابقة، وخاصة اضطراب ثنائي القطب لدى الفرد أو في عائلته، قد ترفع خطر ذهان جديد تُحفزه الولادة.
إذا ظهرت أعراض ذهانية بعد الولادة، فالمراجعة الطبية العاجلة هي الخطوة الأولى، لأن التقييم المبكر يساعد على استبعاد الأسباب العضوية وتحديد العلاج المناسب.
ماذا لم يُعلن بعد
لم تُذكر في المعطيات المتاحة أرقام دقيقة لمعدل حدوث ذهان ما بعد الولادة، ولا تفاصيل عن بروتوكول علاجي محدد، ولا نتائج دراسات تحدد السبب الدقيق للمرض.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر