أكدت مسؤولة أوروبية في مجال الاتصالات الفضائية أن إيقاف أوكرانيا خدمة «ستارلينك» ليس فكرة جيدة، وأن البدائل الأوروبية لن تكون جاهزة قبل عامَي 2032-2033 حتى لو توافر التمويل اليوم.

ضرورة تعدد الشبكات في زمن الحرب

قالت بينغن إن على المستخدمين التفكير في مرونة الاتصالات، بحيث تتوفر وسائل أخرى للحفاظ على الاتصال إذا تعطل أحد الأنظمة. وطُرح السؤال عمّا إذا كان بوسع أوكرانيا الاستغناء عن «ستارلينك»، فجاء الجواب أن ذلك لا يُعدّ خياراً سليماً.

وشبّهت إيفا بيرنكه الأمر بعمل الهواتف المحمولة. فعند غياب شبكة الجيل الخامس يتحول الجهاز إلى الجيل الرابع، وعند غيابه ينتقل إلى الجيل الثالث، وهكذا تتوفر شبكات متعددة تضمن المرونة. وأضافت أن الفكرة نفسها تنطبق في الحرب.

غير أن الفارق كبير بين الحالتين. فالهاتف على شبكة الجيل الثالث قد يحمّل الصور ببطء فحسب، أما بالنسبة لمشغّل الطائرات المسيّرة فقد يكون البطء قاتلاً. ووصفت بيرنكه ذلك بوضع غير مريح أثناء خوض حرب.

مشاريع أوروبية في مراحلها الأولى

يؤكد مقطع فيديو على موقع سياسة الفضاء في الاتحاد الأوروبي أن أوروبا لن تعتمد على غيرها في الاتصال عبر الأقمار الصناعية بعد مشروع «إيريس²» (Iris²). لكن هذا المشروع ليس الخيار الوحيد المطروح.

فقد أعلنت الشركتان الفنلنديتان «نوكيا» (Nokia) و«آيسي آي» (ICEYE) هذا الأسبوع أنهما ستبحثان تطوير اتصالات عبر الأقمار الصناعية للدفاعات العسكرية الأوكرانية.

وهناك أيضاً مشروع مشترك بين صانعي الأقمار الصناعية الأوروبيين «إيرباص» (Airbus) و«ليوناردو» (Leonardo) و«تاليس» (Thales) باسم «بروجيكت برومو» (Project Bromo). ويُؤمل أن يصبح منافساً آخر لشركة «سبيس إكس» (SpaceX)، لكنه ما زال في مراحله الأولى جداً.

سنوات طويلة قبل الوصول إلى المدار

أوضحت بيرنكه أن المشاريع الفضائية تستغرق وقتاً طويلاً وتحتاج إلى مبالغ كبيرة. فتصميم البرنامج وصنع الأقمار وإطلاقها، ثم وضع عدد كافٍ منها في المدار لتغطية كاملة، يستغرق سنوات عديدة.

وقالت إنها حتى لو مُنحت 8 مليارات يورو الآن، فلا تعتقد أنها تستطيع وضع أي شيء في المدار قبل عامَي 2032-2033.