أجرى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد اتصالاً هاتفياً، السبت 24 أكتوبر 2026، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، بحثا خلاله العلاقات الثنائية وشواغل القاهرة المتعلقة بالحدود البحرية. وتناول الاتصال أيضاً التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
الدبيبة يتعهد بمراعاة الشواغل المصرية
أكد رشاد عمق العلاقات بين البلدين، وقال إن مصر حريصة على تطويرها في مختلف المجالات.
من جانبه، شدد الدبيبة على أن حكومته حريصة على مراعاة الشواغل المصرية، ومنها ما يتصل بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية في البحر المتوسط. وأوضح أن هذه الشواغل ستُعالج عبر الحوار والتنسيق المشترك، بما يحفظ الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين.
إقرار المذكرة وردّ القاهرة
جاء الاتصال بعد أيام من إقرار مجلس النواب الليبي بالإجماع، يوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط. وكان المجلس قد رفض المذكرة طوال سنوات قبل أن يقرّها.
وفي اليوم التالي للقرار، أعلنت مصر رفضها القاطع له. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في بيان إن المذكرة باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني، مضيفة أن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
مذكرتا إسطنبول عام 2019
كانت حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج قد وقّعت المذكرة مع تركيا. فقد وقّعت مع الحكومة التركية في إسطنبول، يوم 27 نوفمبر 2019، مذكرتي تفاهم. تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، فيما تحدد الثانية مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وفي عام 2020 أعلن البرلمان الليبي رفضه المذكرتين واعتبرهما لاغيتين. وأكد حينها ضرورة مصادقة السلطة التشريعية على مذكرات التفاهم التي توقعها الحكومة.
وجاء التوقيع في وقت كانت فيه خلافات قائمة بين تركيا من جهة ومصر واليونان وقبرص من جهة أخرى حول التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر