أعلنت وزارة النقل اليمنية أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصواريخ في هجومين منفصلين يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، ما رفع عدد الاعتداءات على المطار إلى ست خلال أيام قليلة.

قصف في الواحدة والثالثة بالتوقيت المحلي

ذكرت الوزارة أن الهجوم الأول وقع عند الساعة الواحدة ظهراً، والثاني عند الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي. وبيّنت أن الهجومين نُفذا بعدد من الصواريخ الباليستية.

وكان مسؤول أمني محلي قد ذكر أن انفجاراً عنيفاً دوّى قرب المطار في وقت سابق من اليوم ذاته، عقب إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً نحو المنطقة.

تهديد حوثي وإخلاء للمطار

وجّه المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره على منصة «إكس»، دعوة إلى من في المطار لمغادرته على الفور. وادعى أن طائرة شحن عسكرية سعودية تقف في المطار وتنقل أسلحة. ولم تعلّق السلطات السعودية ولا الحكومة اليمنية على هذه الادعاءات حتى الآن.

وأفادت مصادر يمنية بأن المطار أُخلي بعد التهديد. وقال مصدر محلي إن إدارة المطار طلبت من العاملين المغادرة بسبب التهديدات، بينما شاهد أحد الحاضرين عشرات الموظفين يخرجون من بوابات المطار.

وقال مسافر يمني إنه أُبلغ بوجوب مغادرة المطار لدواعٍ أمنية، وكان يهمّ بالسفر على متن رحلة للخطوط الجوية اليمنية متجهة إلى مطار جدة في السعودية.

إدانة حكومية ومطالبة بتحرك دولي

نشرت الوزارة بيانها عبر مركزها الإعلامي على «فيسبوك»، وأدانت فيه الهجمات بأشد العبارات. وحذرت من أن مواصلة استهداف المطار تمثل تصعيداً بالغ الخطورة يهدد سلامة الملاحة الجوية وأرواح المدنيين.

وشددت الوزارة على أن حماية المسافرين وأمن الطيران المدني مسؤولية لا تقبل التأجيل. وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، أن تدين الهجمات وتتحرك بشكل عاجل لوقفها.

عدن مقر الحكومة وهدف متكرر للصواريخ

تُعد عدن مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد استهدفها الحوثيون بهجمات صاروخية متكررة في الأيام الأخيرة. وفي المقابل، تشتد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية التي يدعمها التحالف بقيادة السعودية.

ويعيش اليمن صراعاً منذ أواخر عام 2014، حين بسط الحوثيون سيطرتهم على صنعاء وعلى مناطق واسعة من الشمال. وتدخل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية.