لا تشير المعلومات المتاحة إلى أن بنيامين نتنياهو خسر أي انتخابات حديثة؛ فهو يشغل منصب رئيس وزراء إسرائيل منذ عودته إليه بعد انتخابات 2022. أما آخر مرة أُبعد فيها عن المنصب فكانت في يونيو 2021، وكان ذلك إثر أزمة سياسية طويلة وليس نتيجة هزيمة انتخابية مباشرة، ثم عاد بعد انتخابات 2022. والهزيمة الانتخابية الوحيدة المذكورة في سيرته هي انتخابات 1999.
كيف خرج من الحكم ثم عاد؟
بين عامي 2018 و2022 مرّت إسرائيل بأزمة سياسية أدت إلى اتفاق تناوب على السلطة بين نتنياهو وبيني غانتس. انهار هذا الاتفاق عام 2020، فجرت انتخابات عام 2021. وفي يونيو 2021 أُزيح نتنياهو عن رئاسة الوزراء، لكنه عاد إليها بعد انتخابات 2022.
ومن المفيد التمييز هنا بين أمرين قد يختلط أحدهما بالآخر عند البحث:
- الإزاحة عن المنصب: حدثت في يونيو 2021 بعد أزمة سياسية وانتخابات متكررة.
- الهزيمة الانتخابية: المذكورة صراحةً هي هزيمته في انتخابات 1999، وبعدها دخل القطاع الخاص.
- الوضع الحالي: يشغل المنصب منذ 2022، ولا يرد ما يفيد بخسارته أي انتخابات منذ ذلك الحين.
مسيرة طويلة بين الصعود والغياب
وُلد نتنياهو في 21 أكتوبر 1949 في تل أبيب، ونشأ في القدس الغربية والولايات المتحدة. وفي انتخابات 1996 أصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي يُنتخب مباشرة بالتصويت الشعبي. وبعد هزيمته في انتخابات 1999 ابتعد عن السياسة ودخل القطاع الخاص.
عاد لاحقًا ليشغل منصبي وزير الخارجية ووزير المالية، وبدأ إصلاحات اقتصادية، ثم استقال احتجاجًا على خطة فك الارتباط عن غزة. وفي عام 2005 عاد إلى قيادة الليكود، وقاد المعارضة بين 2006 و2009. وبعد انتخابات 2009 شكّل ائتلافًا وعاد رئيسًا للوزراء.
شغل نتنياهو المنصب من 1996 إلى 1999، ثم من 2009 إلى 2021، ثم منذ 2022، وهو أطول رئيس وزراء خدمةً في تاريخ إسرائيل.
لماذا يتردد سؤال «السقوط»؟
قد يعود هذا السؤال إلى ما أحاط بنتنياهو من أزمات وانتقادات في السنوات الأخيرة، وهي لا تعني بحد ذاتها خسارة في صناديق الاقتراع:
- في عام 2019 وُجهت إليه لائحة اتهام بخيانة الأمانة والرشوة والاحتيال، وتخلى عن جميع الحقائب الوزارية باستثناء رئاسة الوزراء.
- تعرضت حكوماته لانتقادات بشأن ما وُصف بتراجع ديمقراطي وانزلاق نحو السلطوية.
- أثارت مقترحات حكومته للإصلاح القضائي عام 2023 احتجاجات واسعة.
- بعد هجمات 7 أكتوبر بقيادة حماس والحرب على غزة، اندلعت احتجاجات في أنحاء إسرائيل بسبب الإخفاقات الأمنية والفشل في استعادة الرهائن.
- في نوفمبر 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبادلت إسرائيل الضربات مع إيران في 2024، وأمر نتنياهو بغزو لبنان وسوريا، ونجا من محاولة اغتيال في أكتوبر من العام نفسه. وفي 2025 أشرف على ضربات إسرائيلية على إيران بدأت «حرب الاثني عشر يومًا». وفي 2026 شنّ حرب إيران إلى جانب الولايات المتحدة بهدف معلن هو تغيير النظام، تلاها قتال متجدد مع حزب الله أدى إلى غزو ثانٍ للبنان.
أما موعد أي انتخابات مقبلة أو نتائجها المحتملة، فلم يُعلن عنه في المعلومات المتاحة، ولا يمكن الجزم بشيء بشأنه.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر