استضافت القاهرة مهرجان «زعتر وميرمية» الفلسطيني، الذي أقامه اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة بالتعاون مع مبادرة «حراس الأرض»، وذلك بتاريخ 6-11-2026، واحتضنه حزب المحافظين المصري.
شارك في الفعالية القائم بأعمال سفارة فلسطين لدى مصر السفير ناجي الناجي، ونائب رئيس حزب التجمع المصري عاطف مغاوري، والمستشارة أولى جمانة الغول من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية. كما حضرها كادر السفارة والمندوبية، وأعضاء اتحاد المرأة، وعدد من الشخصيات وأبناء الجالية الفلسطينية في مصر.
الناجي: استهداف ممنهج للبيئة والتراث
أوضح الناجي أن الاحتلال ينتهج سياسة ممنهجة في استهداف البيئة والتراث الفلسطيني، فيقتلع أشجار الزيتون من جذورها في مختلف أنحاء فلسطين، سعيًا إلى محو معالم الأرض وقطع صلة الفلسطيني بها. وتابع أن الاعتداءات لا تقتصر على الأرض، بل تطال كذلك الموروث الثقافي والرموز المعبّرة عن الهوية، مثل التطريز والأزياء التراثية والزعتر والميرمية.
ودعا إلى تحرك عملي عاجل، ضمن خطة إستراتيجية واضحة، لمواجهة ما وصفه بالإبادة البيئية الممنهجة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يعتز بالدول التي فتحت له أبوابها، غير أنه يتمسك بحقه في العودة إلى وطنه. ولفت إلى أن الموقفين المصري والفلسطيني يلتقيان في رفض التهجير وفي التصدي لكل محاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدًا أن الاحتلال لن يستطيع، مهما طال أمده، أن يمحو فلسطينية الأرض، وأن كل من يناصر فلسطين إنما ينحاز للضمير الإنساني والعدالة.
الأغا: تلوث واسع وتدهور صحي في غزة
ذكرت رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية بمصر آمال الأغا أن الاحتلال أمعن في تدمير مقومات البيئة الفلسطينية عبر استهداف المياه والتربة والبنية التحتية. وأضافت أن ذلك تسبب في تلوث واسع للهواء والمياه والتربة، وفي تراكم النفايات، وتراجع الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة.
وبيّنت أن هذا الوضع ألحق ضررًا بمصادر رزق السكان وبالقطاعات الحيوية والموارد الطبيعية في القطاع. وأشارت إلى أن الأسلحة شديدة الخطورة ومخلفات العمليات العسكرية تزيد التلوث سوءًا، وتبعث مخاوف من آثار صحية ووراثية بعيدة المدى على السكان.
ودعت الأغا إلى مساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائم الإبادة البيئية بموجب القانون الدولي، وإلى تكثيف الضغط الدولي من أجل حماية البيئة الفلسطينية. وأكدت أن العدالة البيئية تقتضي ألا يُترك الشعب الفلسطيني وحيدًا في مواجهة تبعات هذه الكارثة.
قرطام: شعار المهرجان يحمل دلالات عميقة
أما رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام فاعتبر أن للمهرجان شعارًا تنطوي رموزه على أبعاد فكرية وبيئية عميقة. وأعرب عن تمنيه أن تعي الأجيال القادمة حقيقة ما ارتكبه الاحتلال من انتهاكات بحق الفلسطينيين، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سينتصر، وأن السلام العادل هدف يمكن بلوغه.
عروض فنية ومعرض تراثي
اشتملت الفعاليات على عروض قدّمها كورال عباد الشمس التابع لاتحاد المرأة وفرقة يافا للدبكة الشعبية، إضافة إلى قراءات شعرية ألقاها أدباء وتعريف بمبادرة «حراس الأرض». كما ضمّت معرضًا فنيًا وتراثيًا فلسطينيًا، وجرى خلالها عرض فيلم وثائقي من إنتاج تلفزيون فلسطين في القاهرة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر