طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) توسيع حضورها في لبنان والانتقال من الخدمات الاستشارية إلى ضخ تمويل واستثمارات فعلية، خلال استقباله وفدًا منها في بيروت الخميس 5 نوفمبر 2026.

مجالات التمويل التي حدّدها الرئيس

حدّد عون ثلاثة مجالات يريد أن يذهب إليها التمويل: المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع البنى التحتية، والقطاعات الحيوية. وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في تمويل القطاع الخاص وجذب الاستثمارات ودعم المشاريع الإنمائية.

وطالب الرئيس بتحويل الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، على أن يترافق ذلك مع مواصلة الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد.

نقص حاد في التمويل وأثر المبالغ المحدودة

قال عون إن الشركات والمؤسسات اللبنانية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، تعاني نقصًا حادًا في التمويل. ورأى أن التمويل، حتى لو كان محدود القيمة، يترك أثرًا كبيرًا، إذ يساعد هذه المؤسسات على الاستمرار والتوسع والحفاظ على الوظائف.

وشدّد على ضرورة أن يستفيد لبنان من قدرة المؤسسة ومجموعة البنك الدولي على استقطاب المستثمرين الدوليين والترويج للفرص الاستثمارية. وأضاف أن المطلوب كذلك تقليص المخاطر التي تعطّل تدفق الاستثمارات، ومنها أدوات الضمان والتغطية ضد المخاطر السياسية.

الوفد: لبنان بين دول الأولوية

أبلغ الوفد الرئيس بأن لبنان من الدول ذات الأولوية بالنسبة إلى المؤسسة، وأنها تريد توسيع استثماراتها ونشاطها فيه خلال المرحلة المقبلة. وذكر أن المؤسسة تقدّم حاليًا دعمًا استشاريًا في قطاعي الطاقة والمطار، وأن لديها استثمارات قائمة وفرصًا جديدة في قطاعات اقتصادية مختلفة.

وتناول الوفد الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل بسبب الأزمة المصرفية. وقال إن المؤسسة تبحث عن آليات تمويل بديلة لدعم هذه المؤسسات.

اقتصاد مثقل بالحرب والانهيار المالي

يتأثر الاقتصاد اللبناني بشدة بالحرب والاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، وقد أضرّ ذلك بقطاعات الإنتاج والبنى التحتية.

ولا يزال الاقتصاد يعاني تبعات الانهيار المالي والمصرفي الذي بدأ عام 2019، وأدى إلى سقوط العملة الوطنية وتراجع قدرة المصارف على التمويل.