توقعت متنبئة الأرصاد الجوية منار غانم أن تبلغ ظاهرة النينو ذروتها في أواخر الخريف وخلال شتاء 2026، حيث تتحول إلى ما يُعرف بـ"سوبر نينو" مع اشتداد تأثيرها على المناخ العالمي.

طبيعة الظاهرة وتطورها

النينو ظاهرة مناخية عالمية متكررة ترتبط بارتفاع درجات الحرارة على سطح المحيط الهادئ في مناطقه الوسطى والشرقية فوق المعدلات الطبيعية. يُنتج هذا الارتفاع تغيرات في التوزيعات الضغطية وزيادة في معدلات التبخر، ما يُحدث اضطرابات جوية واسعة النطاق. أشارت التقارير الدولية إلى تصاعد الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، حيث تزداد قوتها وتأثيرها بشكل ملحوظ ليصبح "سوبر نينو".

المناطق الأشد تأثراً

يقع التأثير المباشر للنينو على الدول المطلة والقريبة من المحيطات. تشهد دول شرق المحيط الهادئ مثل أمريكا الجنوبية وكندا أمطاراً غزيرة وفيضانات وزيادة في قوة الأعاصير. في المقابل، تعاني مناطق غرب المحيط الهادئ كشرق آسيا وأستراليا من موجات حر استثنائية وجفاف شديد.

الوضع في مصر والعالم العربي

يبقى تأثير النينو على مصر والدول العربية غير مباشر بسبب البعد الجغرافي عن المحيطات. سيظهر هذا التأثير في صورة تطرف مناخي وحالات طقس غير معتادة، دون أن يعني بالضرورة شتاءً أكثر برودة. يترجم التأثير إلى تغير في أنماط الطقس المعتادة، وقد تشهد مصر حالات جوية شديدة التطرف. من الممكن أن تسقط كمية الأمطار السنوية في حالة جوية واحدة، ما يُشكل تحدياً في التعامل مع التقلبات المناخية غير المتوقعة.