جرثومة المعدة هي التعبير الشائع عن جرثومة الملوية البوابية (H. pylori)، وهي العامل الأكثر شيوعا وراء قرحة الببتيك، أي القرحة التي تتلف بطانة المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر)، وأحيانا أسفل المريء. ويعتمد علاجها على مزيج من الأدوية يقضي على الجرثومة ويقلل حموضة المعدة حتى تلتئم القرحة.

ماذا يشمل العلاج؟

القرحة الناتجة عن جرثومة الملوية البوابية تُعالج بمزيج من عدة أدوية، ومن أمثلتها الأموكسيسيلين والكلاريثروميسين ومثبط مضخة البروتون (PPI). ويهدف المزيج إلى مكافحة الجرثومة وتخفيف الحموضة في وقت واحد. وينبغي التنبه إلى أن انتشار مقاومة المضادات الحيوية قد يجعل هذا العلاج أقل فعالية، ولذلك يُختار النظام العلاجي وفق الظروف الفردية للمريض.

أما لتقليل حمض المعدة بوجه عام، فالدواء المستخدم عادة هو مثبط مضخة البروتون (PPI) أو حاصر مستقبلات H2، ويُوصى في البداية بأربعة أسابيع من العلاج.

ما الذي ينبغي التوقف عنه؟

يذكر الدليل المتاح عدة عادات يُنصح بالتوقف عنها للمساعدة على الشفاء والوقاية من التكرار:

  • التدخين.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، والإفراط في استعمالها هو أحد الأسباب الشائعة للقرحة.
  • الكحول.

ويقول الدليل إن الغذاء لا يلعب دورا مهما في التسبب بالقرحة أو الوقاية منها.

التشخيص والأعراض

يبدأ التشخيص عادة من الأعراض، ويُؤكد بالتنظير الداخلي أو بابتلاع الباريوم. ويمكن الكشف عن جرثومة H. pylori بتحليل الدم للأجسام المضادة، أو باختبار التنفس باليوريا، أو بفحص البراز، أو بأخذ خزعة من المعدة.

من أعراض القرحة ألم الحرقة أو الألم الخفيف في أعلى البطن. وفي القرحة الاثني عشرية يكون الألم غالبا مما يوقظ الإنسان ليلا أو يتحسن بالأكل، أما في القرحة المعدية فقد يزداد الألم مع الأكل. ومن الأعراض الأخرى التجشؤ والقيء وفقدان الوزن وضعف الشهية.

المضاعفات وحالات التدخل

قد تتسبب القرحة في مضاعفات مثل النزيف والثقب وانسداد المعدة، ويحدث النزيف في ما يصل إلى 15% من الحالات. والقرحة النزيفة قد تُعالج بالتنظير الداخلي (الإندوسكوبي)، ولا يُلجأ عادة إلى الجراحة المفتوحة إلا إذا لم تنجح هذه الطريقة.

ومن الأسباب الأقل شيوعا للقرحة التدخين والضغط الجسدي ومرض بهتشيت ومتلازمة زوليغر-إليسون ومرض كرون وتليف الكبد.

الانتشار والسياق

تصيب قرحة الببتيك نحو 4% من السكان، ويُصاب بها نحو 10% من الناس في مرحلة ما من حياتهم. وقد تسببت في 267,500 وفاة عام 2015، مقارنة بـ327,000 وفاة عام 1990.

يُنبه هذا العرض إلى أن العلاج المبكر والالتزام بالخطة الدوائية والابتعاد عن العادات الضارة من أهم وسائل الوقاية من المضاعفات. وإذا ظهرت أعراض مثل القيء الدموي أو البراز الأسود أو الألم الشديد المفاجئ، فينبغي مراجعة الطبيب فورا.