أصدر الأردن وأستراليا بيانا مشتركا في 14 تشرين الأول 2026، بعد مباحثات عُقدت في كانبرا بين الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي. وشدد الطرفان في البيان على رسوخ الصداقة التي تجمع البلدين، وقالا إنها قائمة على الاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالسلام والأمن والازدهار.
اتفاق على أجندة لتعزيز التعاون الثنائي
توافق الجانبان على إعداد أجندة لتطوير العلاقات بينهما، تنطلق من الإعلان المشترك بشأن تعزيز التعاون الذي صدر عام 2016. وتناولت المحاور المطروحة الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب والمياه والزراعة والصحة.
أما في المجال الدفاعي، فقد أكد الطرفان قوة الشراكة المبنية على مذكرة التفاهم الأسترالية-الأردنية للتعاون الدفاعي، ورحبا بمواصلة ترسيخها من خلال الحوار الاستراتيجي والتعليم والتدريب والتبادل العسكري.
ورحبا أيضا بالاستمرار في التعاون بمجال العلوم والتكنولوجيا الدفاعية، وبتسريع تطوير القدرات والصناعات الدفاعية، وبالعمليات المشتركة وحفظ السلام ومواجهة الإرهاب العابر للحدود.
إدانة للإرهاب وتعاون في المياه والصحة النفسية
وأعرب الجانبان عن إدانتهما للإرهاب والتطرف العنيف بكل صورهما. كما اتفقا على تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي بهدف منع الأنشطة الإرهابية ومنع تمويلها وتجنيد عناصر لصالحها.
وفيما يخص الموارد الطبيعية، اتفقا على دراسة تعميق التعاون في الأمن المائي والاستعداد للجفاف وإدارة الموارد المعتمدة على البيانات وإدارة الشعاب المرجانية. وشجعا كذلك التعاون في الزراعة المستدامة والأمن الغذائي.
ورحب الطرفان بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الصحة النفسية، تتضمن الصحة النفسية المراعية للصدمات النفسية والدعم النفسي والاجتماعي.
مواقف إقليمية: تضامن مع الأردن ورفض للضم
وعبّرت أستراليا عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي طالت الأردن، وأكدت وقوفها إلى جانب المملكة. وشدد الجانبان على أهمية حرية الملاحة البحرية والجوية استنادا إلى القانون الدولي، وبخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الجانبان التزامهما بحل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واعتبراه الطريق الوحيد نحو سلام عادل ودائم. وأكدا رفضهما أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني.
كما أدانا مشروع المستوطنات «E1»، ووصفاه بأنه غير قانوني وينتهك القانون الدولي. وأقرت أستراليا بأهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر