ارتفعت أسعار النفط في عقود المستقبليات اليوم الاثنين 26 أكتوبر، في وقت تتحدث فيه التقديرات عن تعافي صادرات الشرق الأوسط، فيما كثّفت إيران ضرباتها على ناقلات النفط في المنطقة.

صادرات المنطقة تتجاوز مستوياتها قبل الحرب

بلغت صادرات النفط الإجمالية من الشرق الأوسط في أكتوبر مستوى أعلى من ذلك الذي سجلته قبل بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. أما التدفقات عبر مضيق هرمز فبلغ متوسطها 11.7 مليون برميل يومياً، مقابل 9.8 مليون في سبتمبر. وكان المعدل قبل الحرب في فبراير قرابة 14.5 مليون برميل.

غير أن هذه الأرقام تخفي صورة أقل استقراراً على الأرض، إذ تعرّضت 25 سفينة على الأقل للضرب في هرمز خلال الأيام العشرين الأولى من أكتوبر، ومعظمها ناقلات. وكثير من السفن لا يبلّغ عن تعرضه للهجمات، ما يعني أن العدد الفعلي قد يصل إلى 40–50 سفينة.

تراجع حاد في حركة العبور

ذكر محلّلان في «كبلر» في مطلع أكتوبر أن الخام العابر للمضيق انخفض 27% عن ذروته في زمن الحرب خلال الأسبوع السابق، ليبلغ 10.1 مليون برميل يومياً على الأقل. وأحصت الشركة سبع ناقلات سلع فقط عبرت المضيق في 6 أكتوبر، وهو أدنى رقم منذ أواخر يوليو.

وبحسب بيانات «كبلر»، وقع 18 هجوماً على الأقل على ناقلات خلال أسبوعين فقط. وأفادت الشركة هذا الأسبوع بأن المتوسط اليومي لتدفق النفط من الخليج العربي تراجع إلى 8.5 مليون برميل، بعد أن تجاوز 20 مليون برميل يومياً قبل أسبوعين.

الشحن بين السفن يرفع الكلفة إلى مستويات قياسية

ينتقل جزء كبير من النفط الخارج من الخليج عبر عمليات نقل بين السفن، الأمر الذي رفع أسعار الشحن إلى مستويات قياسية وأبقاها هناك. وقيل إن الرئيس ترامب يدرس رفع العقوبات عن بعض الناقلات المستخدمة في نقل النفط الروسي، لمعالجة نقص الناقلات الناجم عن توسّع النقل بين السفن قبالة سواحل عُمان.

لكن راهول كابور من «إس آند بي غلوبال إنرجي» قال إن تخفيف العقوبات لا يعني توفر سعة ناقلات تقليدية قابلة للاستخدام فوراً. وأوضح أن عدد السفن التي يمكن أن تنتقل فعلياً إلى التجارة التقليدية سيكون أقل بكثير من مجمل الأسطول الخاضع للعقوبات. وأسطول الناقلات «الظل» محدود أيضاً، لأنه مشغول بنقل النفط الخاضع للعقوبات.

سياسياً، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعيدة اليوم بقدر ما كانت قبل ثلاثة أشهر. وفي السوق الفعلية، انخفضت الأسعار هذا الأسبوع.