أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها بيديها في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، فخسرت الأسرة مأواها: الرجبي وزوجها وأطفالهما الخمسة.
إجبار على الهدم تفاديا للتكاليف
لا تقتصر الحالة على أسرة الرجبي. فأصحاب منازل كثيرون في القدس المحتلة يُدفعون إلى هدم بيوتهم بأنفسهم، لأن بلدية الاحتلال تفرض تكاليف باهظة إذا نفذت طواقمها قرار الهدم.
وتُضاف إلى ذلك الغرامات المالية المترتبة على مخالفات البناء. ويفرض الاحتلال في الوقت نفسه قيودا على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني، بينما تتواصل استهدافات المنازل والمنشآت في المدينة بالذريعة ذاتها.
غاز مسيل للدموع قرب قلنديا
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت من وراء جدار الفصل قنابل الغاز المسيل للدموع نحو شارع المطار، القريب من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
341 عملية هدم في ستة أشهر
وتعكس حالة الرجبي حجم الظاهرة على مستوى الضفة الغربية. فقد سجّل التقرير النصف سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان لعام 2026 ما مجموعه 341 عملية هدم في الضفة، بما فيها القدس، خلال النصف الأول من العام.
وطالت هذه العمليات 740 منشأة، وتضرر منها 923 مواطنا، بينهم 546 طفلا. كما أصدرت سلطات الاحتلال 254 إخطارا جديدا بالهدم أو وقف البناء.
تهديد للحق في السكن
وذكرت الهيئة أن هذه الإجراءات تقوض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر الفلسطينية، وتهدد حقها في السكن.
وأضافت أنها تدفع بعض الأسر إلى الرحيل، أو إلى الامتناع عن الاستثمار في ممتلكاتها خوفا من الهدم أو المصادرة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر