تعريف فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو عدوى يسببها فيروس DNA من عائلة Papillomaviridae. يُعد هذا الفيروس العدوى المنقولة جنسيًا الأكثر شيوعًا عالميًا، حيث يُصاب به تقريبًا كل شخص نشط جنسيًا في مرحلة ما من حياته. تم وصف أكثر من 200 نوع من هذا الفيروس، ويمكن أن يصاب الشخص بأكثر من نوع واحد في الوقت نفسه. من المهم أن تعلم أن العديد من عدوى HPV لا تسبب أي أعراض، وأن 90% منها تختفي تلقائيًا خلال عامين دون الحاجة إلى علاج.
يصيب هذا المرض البشر فقط، وهناك أكثر من 40 نوعًا منه قد تنتقل عبر الاتصال الجنسي وتصيب الشرج والأعضاء التناسلية. تنتقل هذه الأنواع عادة عبر ملامسة الجلد للجلد مباشرة، ويُعد الجنس المهبلي والشرجي الطريقتين الأكثر شيوعًا للانتقال. كما يمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الحمل. وتجدر الإشارة إلى أن الأدلة على الانتقال غير المباشر محدودة، لكن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية الانتقال عبر الأسطح الملوثة، خاصة أن HPV لا يُقتل بواسطة معقمات الأيدي أو المطهرات الشائعة، مما يزيد احتمال انتقاله عبر الجمادات.
المضاعفات والسرطانات المرتبطة بالفيروس
في بعض الأحيان تستمر العدوى ولا تختفي، مما يسبب ثآليل أو آفات سابقة للسرطان. هذه الآفات تزيد خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، بما في ذلك سرطان عنق الرحم، الفرج، المهبل، القضيب، الشرج، الفم، اللوزتين، أو الحلق. تقريبًا كل سرطان عنق الرحم سببه HPV، والسلالتان HPV16 وHPV18 مسؤولتان عن 70% من جميع الحالات. كما أن HPV16 مسؤول عن حوالي 90% من سرطانات الفم والحلق واللوزتين المرتبطة بالفيروس. وبشكل عام، بين 60% و90% من السرطانات الأخرى المذكورة مرتبطة أيضًا بـHPV.
تُظهر الإحصاءات أن أنواع HPV عالية الخطورة تسبب حوالي 5% من جميع السرطانات عالميًا، وحوالي 37,300 حالة سرطان في الولايات المتحدة سنويًا. سرطان عنق الرحم من أكثر السرطانات شيوعًا عالميًا، مع حوالي 604,000 حالة جديدة و342,000 وفاة في عام 2020. حوالي 90% من هذه الحالات والوفيات الجديدة حدثت في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. أما HPV6 وHPV11 فهما سببان شائعان للثآليل التناسلية والورم الحليمي الحنجري، وحوالي 1% من البالغين النشطين جنسيًا لديهم ثآليل تناسلية.
عوامل الخطر والوقاية والفحص
هناك عوامل خطر تزيد من احتمال العدوى المستمرة بالأنواع المنتقلة جنسيًا، وتشمل: سن مبكر لأول اتصال جنسي، تعدد الشركاء الجنسيين، التدخين، وضعف المناعة. هذه العوامل يمكن أن تزيد من فرصة استمرار العدوى وتطورها إلى مضاعفات خطيرة.
لحسن الحظ، تتوفر لقاحات HPV التي يمكن أن تمنع الأنواع الأكثر شيوعًا من العدوى. كما أن العديد من منظمات الصحة العامة تختبر الآن مباشرة للكشف عن HPV، والفحص المبكر يؤدي إلى نتائج أفضل. لم يتم الإعلان عن مواعيد أو أسعار محددة للفحص أو اللقاح في هذه المعلومات، لكن من المعروف أن الوقاية والكشف المبكر هما المفتاح لتقليل المخاطر المرتبطة بهذا الفيروس.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر