يصادف اليوم الخميس 29 أكتوبر اليوم العالمي للسكتة الدماغية، وهو موعد يتكرر في التاريخ نفسه من كل عام، ويُذكَّر فيه بأن السكتة حالة طبية طارئة لا تحتمل التأجيل.

دقائق قليلة قد تحسم فرص التعافي

حين ينقطع الدم عن جزء من الدماغ، أو يحدث نزيف داخله، قد تتلف خلايا المخ خلال وقت قصير. لذلك يرتبط التعرف المبكر على الأعراض وطلب المساعدة فورًا بتقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي.

وتكتسب الدقائق الأولى أهمية خاصة عند الاشتباه في الإصابة. ولا ينبغي انتظار تحسن الأعراض، ولا محاولة علاج المصاب في المنزل.

ثلاث خطوات أساسية قبل وصول الفريق الطبي

تبدأ الخطوات بالاتصال بالإسعاف فورًا، ثم تحديد وقت ظهور الأعراض، وبعد ذلك حماية المصاب إلى أن يصل الفريق الطبي. ويجب طلب الطوارئ عند ظهور أي علامة محتملة، حتى لو كانت الأعراض بسيطة أو اختفت بعد وقت قصير.

وإذا لم يشاهد أحد بداية الحالة، يُسجَّل آخر وقت كان فيه المصاب طبيعيًا. هذه المعلومة تساعد الأطباء في اختيار العلاج.

ويُترك المصاب في وضع آمن ومريح دون تحريك لا داعي له. ولا يُجبر على الوقوف أو المشي، خاصة عند الضعف المفاجئ أو اضطراب التوازن.

لا طعام ولا ماء ولا أسبرين قبل التقييم الطبي

قد تضعف السكتة قدرة المصاب على البلع حتى لو بدا مستيقظًا ويتكلم، وهو ما يزيد خطر الاختناق. لذلك لا يُعطى الطعام أو الماء أو العلاجات المنزلية قبل التقييم الطبي.

كما لا يُعطى الأسبرين من تلقاء النفس، لأن بعض السكتات ناتجة عن نزيف، وقد يزيده الأسبرين.

ويبقى شخص بجوار المصاب لمراقبة وعيه وتنفسه حتى وصول الإسعاف، مع اتباع تعليمات موظف الطوارئ عبر الهاتف. وإذا فقد المصاب وعيه، يُبلَّغ الطوارئ فورًا ويُتَّبع ما يُطلب بشأن وضعه الآمن. أما إذا لم يكن يتنفس بصورة طبيعية، فيُبلَّغ الموظف بذلك ويُتَّبع إرشاده بشأن الإنعاش القلبي الرئوي.

نوعان من السكتة يختلف علاجهما

تحدث السكتة الإقفارية بسبب انسداد وعاء دموي يغذي الدماغ، وغالبًا ما يكون ذلك بجلطة، فيقل وصول الدم والأكسجين إلى الخلايا العصبية. أما السكتة النزفية فتقع عند تمزق وعاء دموي داخل الدماغ أو حوله، وقد يتلف النزيف الأنسجة المحيطة.

ويختلف العلاج حسب النوع، ولذلك يجري الأطباء الفحوصات اللازمة لتحديد نوع السكتة قبل اختيار التدخل.