يعتمد مرضى السكري في متابعة مستوى الجلوكوز في دمهم على جهاز القياس المنزلي، وهو أداة تكشف لهم أثر الطعام والنشاط البدني والعلاج على أرقامهم اليومية. غير أن فائدته لا تكتمل بإجراء الفحص وحده، إذ يتطلب الأمر استخدام الجهاز بطريقة صحيحة وتسجيل النتائج واتباع إرشادات الطبيب.
عدد مرات القياس يحدده الطبيب لا قاعدة عامة
لا يوجد عدد موحد من الفحوصات يناسب كل المرضى. الطبيب هو من يقرر العدد والتوقيت، بحسب نوع المرض والأدوية المستخدمة ودرجة استقرار الجلوكوز.
مرضى النوع الأول قد يحتاجون إلى القياس من 4 إلى 10 مرات يوميًا وفق الخطة العلاجية. ومن الأوقات المحتملة لديهم قبل الوجبات، وقبل الرياضة وبعدها، وقبل النوم، وأحيانًا خلال الليل.
أما مرضى النوع الثاني وسكري الحمل، فقد يكفي بعضهم القياس من مرتين إلى 4 مرات يوميًا، بينما يحتاج آخرون إلى عدد أكبر، خاصة عند التشخيص الحديث أو عدم استقرار القراءات أو استخدام الأنسولين. وفي المقابل، قد لا يحتاج بعض من يتناولون أدوية خالية من الأنسولين ويتمتعون بسكر مستقر إلى قياس يومي، بحسب تقييم الطبيب.
الأرقام المستهدفة تختلف من مريض إلى آخر
يتفاوت المستوى المستهدف بحسب العمر ونوع السكري والنشاط ومدة المرض ووجود مشكلات صحية أخرى، ويحدده الطبيب لكل حالة على حدة.
وبحسب إرشادات الجمعية الأمريكية للسكري، يتراوح الهدف الشائع لدى كثير من البالغين المصابين بالسكري من غير الحوامل بين 80 و130 ملليجرامًا لكل ديسيلتر قبل الوجبات. وبعد بدء الوجبة بنحو ساعة إلى ساعتين، يكون الهدف الشائع أقل من 180 ملليجرامًا لكل ديسيلتر.
هذه الأرقام إرشادية وليست مناسبة بالضرورة للجميع. ولا يجوز تغيير جرعات الأدوية أو الأنسولين بناءً على قراءة منفردة دون الرجوع إلى الطبيب.
المستلزمات وطريقة التخزين تؤثران في دقة النتيجة
تتأثر دقة القياس بنظافة اليدين وصلاحية الشرائط وطريقة حفظ المستلزمات والالتزام بتعليمات الجهاز. وتشمل المستلزمات الأساسية جهاز القياس، وشرائط متوافقة معه، وأداة وخز، وإبرة جديدة، وسجلًا لتدوين النتائج.
ويجب حفظ الشرائط في عبوتها الأصلية المحكمة، بعيدًا عن الرطوبة والحرارة والضوء المباشر. فسوء التخزين أو انتهاء الصلاحية قد يعطي قراءات غير دقيقة.
وتبدأ خطوات الفحص بغسل اليدين بالماء والصابون وتجفيفهما، ثم تجهيز الجهاز والشريط، فالوخز، ووضع القطرة على الشريط.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر