سبب وفاة القاضي شعبان الشامي صاحب الأحكام من نيابة عين شمس إلى محاكمة التاريخ

القاضي شعبان الشامي

فقدت الساحة القضائية المصرية أحد أبرز رموزها بوفاة المستشار شعبان عبدالرحمن محمد الشامي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، بعد صراع مع المرض، الرجل الذي قضى عقودًا بين قاعات المحاكم، ترك إرثًا قضائيًا استثنائيًا جمع بين الحزم القانوني والإنسانية الفذة.

مسيرة حافلة بالمنعطفات التاريخية

بدأ الشامي رحلته القضائية عام 1976 بعد تخرجه من كلية الحقوق بجامعة عين شمس. وعلى مدار 49 عامًا، شهد أهم المحطات التي شكلت تاريخ مصر الحديث:

  • التحقيق في أحداث “انتفاضة الخبز” 1977
  • توثيق أحداث الفتنة الطائفية بالزاوية الحمراء 1981
  • متابعة حادث استهداف كنيسة مسرة في شبرا
  • إدخال النظام الإلكتروني في أرشفة القضايا عام 1994

قاضٍ صنع التاريخ

بلغت شهرة الشامي ذروتها عندما ترأس محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان في قضيتي التخابر واقتحام السجون، جلساته التي كانت تذاع مباشرة على الهواء أظهرت منهجًا قضائيًا فريدًا جمع بين:

  • الإلمام العميق بالنصوص القانونية
  • الحياد التام في إصدار الأحكام
  • التوازن بين الجدية القضائية واللمسات الإنسانية

إرث لا يموت

عُرف عن الشامي شخصيته الفريدة التي جمعت بين:

  • الصرامة في تطبيق القانون
  • روح الدعابة التي كانت تخفف حدة الجلسات
  • الريادة في تطوير العمل القضائي
  • التواضع رغم المناصب الرفيعة

جنازة تليق برجل الدولة

من المقرر أن تشيع الجنازة من مسجد الشربتلي بالتجمع الخامس بعد صلاة العصر، بحضور كبار رجال القضاء والمسؤولين، وقد بدأت عبارات النعي تتدفق من زملائه الذين وصفوه بـ”عمود العدالة” و”الرجل الذي يصعب تعويضه”.

ترك الشامي وراءه مدرسة قضائية فريدة، ونهجًا في العمل القضائي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وسيظل اسمه محفورًا في سجل القضاء المصري كواحد من أبرز من حملوا ميزان العدالة بإنصاف وحكمة.