وافق مجلس النواب المصري، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بأغلبية الثلثين على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها في وجه أي اعتداء خارجي.

قرار البرلمان يسبقه موقف لمجلس الدفاع الوطني

جاء تصويت النواب بعد ثمانية أيام من قرار مجلس الدفاع الوطني المصري تقديم كل أشكال الدعم الممكنة للسعودية، دفاعاً عن أمنها واستقرارها، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

ويتزامن القرار مع تصعيد جماعة الحوثي في اليمن هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على أهداف سعودية، بينها مطارات وقواعد جوية ومصافٍ نفطية. ورأى خبراء ومحللون عرب أن التفويض المصري يعزز الردع السعودي عسكرياً وسياسياً.

مطاوع: مصالح مصر في البحر الأحمر أوسع من الحرب نفسها

قال عبد المهدي مطاوع، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي في القاهرة، إن القرار ينطلق من رؤية مصرية أوسع من الحرب السعودية الحوثية. وأوضح أن نتيجة المعركة ستنعكس على مصر اقتصادياً وعلى ترتيبات دورها في المنطقة.

وأضاف أن لمصر مصالح في باب المندب والبحر الأحمر، وأن لبعض الدول أطماعاً فيهما، ولذلك ترى القاهرة ضرورة لوجود مصري دائم هناك.

وشدد مطاوع على أن الدعم المصري دفاعي فقط. وبحسب قوله، فهو يحقق مساعدة للسعودية ويلتزم في الوقت نفسه بمبدأ مصر الثابت بعدم التدخل في الاعتداء على أي دولة.

وبيّن أن الرياض تحاول حتى الآن إنهاء الحرب مع الحوثيين بالدبلوماسية، لكنها ستطلب الدعم المصري إذا توسعت الحرب ولم يكفها الاتفاق الدفاعي مع تركيا وباكستان. وأشار في هذا السياق إلى أن طهران استقبلت يوم الاثنين وفداً ضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، ومدير الاستخبارات التركية إبراهيم قالن.

الشعباني: استهداف السعودية سيكون له ثمن

من جهته، قال الباحث السعودي عبد العزيز الشعباني، من مركز الرياض للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن أمن السعودية مهم للأمن القومي المصري. ولفت إلى أن الهجمات الحوثية تنعكس على أمن البحر الأحمر وباب المندب.

وأكد أن أي تحرك مصري سيكون دفاعي الطابع. ورأى أن الدعم المصري، إلى جانب الدعم التركي والباكستاني، يوضح أن استهداف السعودية سيترتب عليه ثمن، وقد يدفع الحوثيين إلى إعادة حساباتهم والتفكير في التهدئة.